في الشعر يكون اسمك شكل الخلاص
الأخير ،
و يصبح الوتين أكثر طفولة حين
يكتبك ،
بعدي عنك وطني ،
و أنا الغريب دونك في عقر الوطن ،
ليس للغريب سور أن سوى أن يشتري
ألفة ما مع أمل ما من سوق المنفى ،
ليبتعد الحنين قليلا عن مجالسة الغروب ،
و يقلع القلب مؤقتا عن سؤال الريح و أوائل
المطر عن حال الأم ،
ما الذي سيخسره العالم لو كنا أنا و أنت
مرادفين للقاء واحد ،
ترخين أنت مآذنك على كتفي ،
و تقرعين أجراس أمجادك على مسامع ولعي ،
فربما تصبح اللغة أما عائدة من أدب الرحيل ،
و يشب الإبتسام على وجه الياسمين ،
فترقص دمشق حياة ،
و تصحو بغداد من نعلس التاريخ ،
و تستعيد القاهرة الذاكرة ،
و تمشي بيروت غنجا على كف الذوق
بلا نار ،
و يخرج وطني لباس الثورة من متاحف
النسيان ،
تقول هداهد سبأية خبيرة بعز الريحان ،
ألم تكن اللغة سوى عناقيد شرف مقدسية ،
تجلس إلى كلام السماء صبحا و عشية ،
ثم نزلت إلى الأرض ،
لتكتب في كل شبر من طول المجد
رواية نبوية ،
رد وتيني ،
بلى ،
قالت إذن فاصدع بعشقك و اعرض
عن قصائد المترفين ،
لم يكن العشق يوما سوى قدسا ،
سأقرئك عزها فلا تنسى ،
ابتسم و إياك أن تأسى ،
ثم إياك أن يصيب حرفك في وصفها
تعبا ا أو يأسا .....