معلقة؛ مجلس الوحوش
بقلمي الشاعر محمد علي باني
أقف بالوادي فالأخبار تستمع
وفي زواياها أسرار لها شيع
فما رأيت كغاب كان مزدهرا
حتى أتاه زمان الجور والطمع
كانت طيور تشدو على ثقة
وكان ظل رباه يورق الشبع
حتى إذا استاسد الاقوياء وانفردوا
غاب الأمان وضاق السهل والمرتع
فقال أسد الوغى فوق الربى خطب
وقال؛ إني على أحكامكم أضع
أنا الحفيظ على الأرزاق أجمعها
وأمنع الشر ان هبت له فرق
فصفق الجميع لا خوف ولا طربا
لكن في القلب من أنيابه فزع
وكان بالقرب ثعلوب يزين ما
يرضاه مولاه لا حق ولا ورع
إذا تكلم ألبس الزيف أبهجة
حتى يظن بأن الظلم منتفع
يقول ؛ هذا الذي يجري لمصلحتكم
ومن يعارض ففكره قد انخلعوا
فاستحسن القوم قولا لا حقيقة له
كم يباع سراب البيد فيبتلع
وكان ذنب على الأطراف منتظرا
إذا راى غفلة للقطيع يندفع
يجمع القوت فوق القوت مكتنزا
كأن بطن الورى من ماله ولع
فلا الصغار لهم قوت بقيهم
ولا الضعاف إذا ما جاعت إتسعوا
وفي الزوايا حمار شاب من تعب
فكل حمل عليه اليوم يوضع
حتى اذا خر من إعيائه سقطا
مروا عليه وقالوا ؛ ذاك ما صنعوا
يتبع... إلى اجتماع الوحوش وشكوى النعاج أمام مجلس الأسد .
التوقيع؛
أنا إبن حرف إذا ما لامس الألم
نبض الحنين به، وارتد ملتهما
محمد علي باني/ تونس