جَفّتْ مناهِلُنا
متى التّعَلُّمُ بالجَدْوى سَيَلْتَحِمُ
متى المدارسُ بالإتْقانِ تَتَّسِمُ
جَفَّتْ مناهِلُنا عِلْماً وَمَعْرِفَةً
والحالُ بَيَّنَهُ القِرْطاسُ والقَلَمُ
ألمْ ترَ الأمّةَ انْحَلَّتْ مَفاصِلُها
والنّاسُ مِنْ نِعْمَةِ الإيمانِ قدْ حُرِموا
نجري ونَلْهَثُ والأيّامُ مُسْرِعةٌ
والجَهْلُ بالظّلْمَةِ الظّلْماءِ مُتَّهَمُ
إذْ لا بديلَ لنا عنْ خَلْقِ مَدْرَسَةٍ
حيْثُ التّعَلُّمُ في إتْقانِهِ النِّعَمُ
ما كُلُّ شَخْصٍ بما يُبْديهِ قدْ صَدقا
إذا القَرينُ بِغَيْرِ الصّدْقِ قدْ نَطَقا
تَرْقى النُّفوسُ بنورِ العَقْلِ مُؤْمِنةً
فتَمْتَطي صَهْوةَ الإلْهامِ مُنْطَلَقا
وإنّ ناصيةَ الإنْسانِ بَوْصلةٌ
تهدي إلى أمَلٍ يَسْتَوْعِبُ الأُفُقا
إنّي وإنْ هَلْوَسَ الإعْرابُ مُفْرَدَتي
فالحِسُّ واعٍ بما التّفْكيرُ قدْ رَتقا
لَطِّفْ حشايَ بِنَظْمٍ فاحَ مَوْهِبةً
فإنّ حَرفي رأى الإلْهامَ مُفْتَرقا
الدبلي محمد الفاطمي