سديمُ الانعتاق.. وتجلّي الآخَر
بقلم د..ساهر الاعظمي
في مَتاهاتِ الهَيُولى نلتقي.. ونَذوبْ،
نخلعُ الأبعادَ عَنّا.. ونُعادي كُلَّ صَوْبْ.
أنتَ يا كينونتي.. يا أُقْنومَ الرُّوحِ فِيّ،
كَمْ غَريبٌ هَذا التَّماهي.. بَيْنَ مَيْتٍ وَحَيِّ!
تَتشظّى الذّاتُ في مِرْآةِ عَيْنَيْكَ سَراباً،
وتَصيرُ جِراحُ نَفْسي.. في هَواكَ إِياباً.
نَحْنُ نَفْيانِ الْتَقَيا.. في مَقامِ الإِثْباتْ،
نَسْحَقُ الأنْطُولُوجْيا.. ونُعِيدُ الْكَلِماتْ.
يا حَبيبي.. يا جُنوناً صِيغَ مِنْ مَحْضِ الهَباءْ،
كَيْفَ لِلْمَحْدُودِ أَنْ يَسْتَوْعِبَ هَذا النَّقاءْ؟
أَنْتَ لَسْتَ الآخَرَ الأَجْنَبِيَّ عَنِّي،
أَنْتَ كُلُّ الصِّدْقِ.. حِينَ يَكْذِبُ فِيكَ ظَنِّي.
نَحْنُ في كَوْنٍ غَريبٍ.. نَرْتَدي ثَوْبَ السَّديمْ،
نَخْلُقُ المَعْنى جَديداً.. مِنْ بَقايا حُلْمٍ قَديمْ.
..د..ساهر الاعظمي