رَمَادُ الهَجْر
أَمَا تَعِبَ الغِيَابُ مِنَ الغِيَابِ؟
وَمَا مَلّتْ مَوَاجِعُكَ العِتَابِ؟
أَقُولُ لَكَ: التَّلَطُّفَ يَا حَبِيبِي
فَمَا عَادَ الفُؤَادُ عَلَى عَذَابِي!
لَقَدْ كَسَرَ الهَوَى ضِلْعِي، وَقَلْبِي
غَدَا نِصْفَيْنِ فِي بَحْرِ اكْتِئَابِي
حَاوَلْتُ جَبْرَ الكَسْرِ كَيْ أَقْوَى، وَلَكِنْ
تَهَاوَتْ لِلثَّرَى كُلُّ قِطَابِي!
فَلا تُطِلِ الهُجُورَ، فَإِنَّ رُوحِي
تَذُوبُ، وَلَيْسَ يُنْقِذُهَا إِيَابِي
وَإِنْ أَحْرَقْتَنِي بِالبُعْدِ.. خُذْهَا:
فَلَنْ يَبْقَى مِنَ الحُبِّ المِثَابِي
إِذَا صَارَ الفُؤَادُ رَمَادَ شَوْقٍ
فَكَيْفَ سَتَجْمَعُ الرِّيحُ هَبَابِي؟!
سَتَأْخُذُنِي الرِّيَاحُ إِلَى مَدَاهَا
وَيَمْضِي نَحْوَ مَجْهَلِهِ سَحَابِي!
لمياء بن طامن