#الممدوح
ما بين لبيك
🕋🤍🕋🤍🕋
من قال
إن الحج سفر
لم يرى
كيف تولد
الأرواح
فهناك
حين يخلع
الإنسان أسمه
ويصبح
مجرد عبد
لا يملك
إلا قلبه
ولا يحمل
إلا ضعفه
❣️
فى الإحرام
تسقط الفوارق
كأن الله
يعيد البشر
إلى النسخة
الأولى
قبل أن
تلوثهم الدنيا
قطعتان
من البياض
لكنّهما
أعظم من
كل الأوسمة
لأن الإنسان
لا يعلو
بما يرتدى
بل بما
يخبئه
فى صدره
❣️
لبيك
ليست كلمة
بل ارتجاف
روح
ظلت سنوات
تبحث
عن باب الحياة
❣️
لبيك
أن العالم
لم يعد
يسكنك
وأن قلبك
بدأ يتسع
لله
وأنك أخيرا
سمعت نفسك
بعد ضجيج
طويل
فتشعر
أن العمر
كان مزدحما
بأشياء
لا تستحق
وأنك
كنت تركض
خلف سراب
كبير
فتبكى
لا لأنك
تذكرت ذنوبك
بل لأنك
رأيت
كم مرة
أهملت روحك
❣️
فى الزحام
الطواف
ليس دورانا
بل أعتراف كونى
بأن الله
هو المركز
وأن ما سواه
يدور
ويزول
حتى قلبك
حين يبتعد عنه
يتوه
❣️
وفى السعى
لا تركض
الأقدام فقط
بل تركض
الحكايات
كل إنسان
يحمل
صحرائه الخاصة
ويبحث
عن ماء النجاة
كما فعلت
أمنا هاجر
حين علمتنا
أن الأمومة
أعظم من
الخوف
❣️
وفى عرفة
لا أحد
يبقى كما كان
هناك
تتعب الكلمات
وتتكلم الدموع
وتشعر
أن السماء
اقتربت
بشكل
يؤلم القلب
من شدة
الجمال
الكل يبكى
لكنّ البكاء
ليس انهيارا
بل تطهيرا
كأن الله
يغسل الأرواح
من تعب
الأيام
فى عرفة
تفهم
أن الطمأنينة
ليست مالا
ولا الشهرة
ولا منصبًا
ولا أنتصارات
بل هى
سجدة
خاص و لله
❣️
وفى منى
تدرك
أن الدنيا
مهما اتسعت
ليست أكثر
من خيمة
نقيم فيها قليلا
ثم نرحل
ولا نحمل
إلا أثر القلوب
التى أحببناها
وفى كل
وجه تراه
تشعر
أن البشرية
عائلة واحدة
تعبت
طويلا
ثم جاءت
تطلب الرحمة
❣️
وحين تعود
لا يعود معك
ذلك الشخص القديم
لأنك تركته هناك
فى مكان ما
بين عرفات
ومزدلفة
وفى نفس الوقت
سيولد بداخلك
إنسان جديد
أقل غضبا
وأكثر سلاما
وأهدأ قلبا
كأن الحج
لم يكن رحلة
إلى مكة
بل كانت
سقوطا
لكل ما ليس أنت
وقياما