كبرياءُ ياسمينة
قَالَ: اصْبِرِي.. فَلَسَوْفَ تَأْتِينَ الغَدَا
جَاثٍ عَلَى رُكَبِ المَلَامَةِ، سَاجِدَا
سَتُقَبِّلِينَ يَدِي وَتَرْجِينَ الرِّضَا
وَتُجَفِّفِينَ مَدَامِعَاً وَمَوَاقِدَا
أَنَا قَدْ ظَلَمْتُكِ، لَسْتُ أُنْكِرُ زَلَّتِي
لَكِنَّ عُذْرَكِ سَوْفَ يُصْبِحُ عائِدَا
لَنْ تَقْوِيَنْ عَلَى الفِرَاقِ وَبُعْدِهِ
سَتَعُودُ أَشْوَاقُ النِّسَاءِ قَلَائِدَا
فَأَجَبْتُهُ.. وَالكِبْرِيَاءُ مَلامِحِي
وَالحَرْفُ يَبْصُقُ فِي المَدَى مَتَمَارِدَا:
أَنَا يَا ابْنَ طِينِ الغَيِّ أَعْرِفُ مَنْ أَنَا
مَا كُنْتُ يَوْماً فِي هَوَاكَ طَرَائِدَا
أُحِبُّكَ؟.. نَعَمْ! وَالقَلْبُ يَشْهَدُ أَنَّهُ
سَقَاكَ شَهْدَاً مِنْ حَنَايَاهُ رَائِدَا
أُحِبُّكَ.. لَكِنْ! دُونَ عِزِّي وَالنَّقَا
يَغْدُو الغَرَامُ مَذَلَّةً وَقَصَائِدَا
أَنَا لَا أَرِقُّ لِمَنْ يُهِينُ كَرَامَتِي
وَلَوِ اسْتَحَالَ البُعْدُ جَمْرَاً خَالِدَا
فَاقْبِضْ عَلَى أَوْهَامِ قَلْبِكَ وَانْتَظِرْ
أَنْ تَرْأَنِي جَاثِياً.. أَوْ نَاشِدَا
سَأَمُوتُ شَوْقَاً، غَيْرَ أَنِّي حُرَّةٌ
لَا تَنْحَنِي، حَتَّى وَلَوْ مَاتَتْ صَدَى!
لمياء بن طامن