أنت الحقيقة الوسيمة المتكئة
على كتف المجاز ،
و أنت المجاز الوسيم الذي أوصته
اللغة بالحقيقة شعرا و نثرا ،
جمالك كالرؤيا قطعي الثبوت ،
لا تختلف حول نبوغه زهرتان ،
و بين هذا و ذاك ،
أنا المسافر في متاهات لغزك الشيق ،
لست أبالي إن كنت حقا أنا الذي كان
قبلك ،
أو طيفا لشأني السابق ،
أحبك كما أنت ،
أحبك في تلك المسافات الضيقة
بين من أنت فعلا و بين من تريدين
أن تكوني ،
لتزدهر النصوص بك أكثر ،
و يفوح مما بين سطورها عطرك
الأعذر ،
نظرتك صدفة عفيفة و بسمتك
قدر ،
الصمت يملأك نبلا ،
و يزيد من صخب خجلك على
أعتاب الفؤاد ،
يرويك بصفات المعالي ،
و يحيل أنوثتك السماوية على
لذة اليقين ،
أما كلامك فطائف من جنس الرحمة ،
مخضب بصدى الأمومة ،
و طعم الموسيقى ،
شبيه إلى حد. شهي مبارك بهمس
الصلوات في آذان الأماني ،
يأخذني من رشدي و يترك الرزح معلقة
على أوائل الأغاني ،
فلا تعتزلي سحر إذن ،
إنه كالماء جعل إلهامك منه
كل إبداع حيا ،
و هذا قلبي قد بايعك ملكة على عرش
نبضه ،
خذيه إلى أقصى ما فيك من نعم
القصائد الندية ،
ثم خبئيه في طلائع شقاوتك الغجرية ....