7-#سلسلة_الحج … رحلتى مع الحج 2016 - 1447
حين يخلع الإنسان أسمه
#الممدوح
أيام منى
اليوم الأول ... 10 ذو الحجة
2 - ذبح الهدى
🕋🕋🕋🕋🕋🕋🕋🕋🕋
بعد أن تنتهي
من الرمية الأخيرة
لا تسمع صوت الحصى
بل تسمع
شيئا فى داخلك
وهو يسقط
الطريق
لذبح الهدى
قصير
كأنك
تتأخر عن نفسك
وكأن الأرض تحتك
ليست طريقا
بل طبقة من تاريخ
تمشى معك
وتشعر أن
الهواء من حولك
مشبع
بذكرى قديمة
لكن
شيئا فى داخلك
لا يمشى بنفس السرعة
كأنك تسمع
النداء
الذى سمعه إبراهيم
أول مرة
حينها
تدخل إلى الذبح
لا كمن يؤدى شعيرة
بل كإنسان
يُستدعى
إلى أقدم اختبار
عرفه القلب البشرى
فتتذكر قصة
بدات قبل آلاف السنين
ومازالت أنت تكتبها
حتى الآن
كأن الزمن نفسه
يريد أن يُخلد
قصة
أب
يقف
على حافة
ما يحب
لا يرى أمامه طريقين
بل طريق واحد
يمر
فوق قلبه
ينظر أمامه
فلا يرى ابنا فقط
بل يرى عمره
دعاءه
انتظاره
وكل ما ظنه هبة
يراه
وقد صار
أمانة
يُطلب ردها
وابن
وقف
لا يحمل فى قلبه
إلا وجه أبيه
ليس بينهما كلام
بل صمت
يمر
من قلب
إلى قلب
يرى الابن الارتجاف
فى وجه أبيه
ولا يسأل عنه
بل
يشعر بثقل اللحظة
ولا يهرب منها
وحين قال الأب
إنى أرى فى المنام
أنى أذبحك
لم يكن يخبر ابنه بحلم
بل كان يسلمه
لأمر
لا يحتمل التأويل
وهنا
تتشقق الفطرة
الأبوة تقول
احفظه
والنبوة تقول
قدمه
فأى صوتٍ يُطاع ؟
لكن المعجزة
لم تكن فى الرؤيا
بل فى الرد
الذى جاء
من الابن
بصوت هادئ
على نحو لا يُحتمل
يا أبت
افعل ما تؤمر
لم يقل : لماذا
لم يقل : كيف
لم يقل : أنا صغير
قالها
كأن قلبه
لم يُخلق
إلا ليوافق
وهنا
يحدث أخطر ما فى القصة
ليس رفع السكين
بل
سكون القلب
قبل أن تُرفع
تأملوا هذا المشهد ببطء
يدٌ
ترتجف
لكنها لا تتراجع
عينان
تدمعان
لكن لا تعترضان
وجبين
يُوضع على الأرض
ليس لأن الأرض أحن
بل لأن الأمر
أعلى
"وتله للجبين"
ليست حركة جسد
بل إعلان
أن الإنسان
يمكن أن يُسلم
حتى وجهه
الذى به يرى الدنيا
السكين تقترب
لكن الحقيقة الأعمق
أن الذبح
لم يكن للابن
بل لكل شئ
قد ينافس الله
فى القلب
وهنا
تتدخل الرحمة
لا ... لتمنع الألم فقط
بل لتكشف السر
أن الله
لم يرد الدم
بل أراد
أن يرى
إلى أى مدى
يمكن لقلبٍ أن يُحبه
وفديناه بذبح عظيم
ليست نجاة ابن
بل
نجاة معنى
أن الطاعة
حين تبلغ أقصاها
تتحول
إلى رحمة
ولهذا
حين تذبح هديك
أنت لا تكرر حدثا
أنت
تُعلن
أن فيك شيئا
كان يجب أن يُذبح
خوف
تعلق
ضعف
أو حب … لم يكن خالصا
الدم الذى يسيل
ليس النهاية
بل الدليل
أنك
فهمت القصة
فأى فداء هذا ؟
إنه الفداء
الذى لا يُنقذ جسدا فقط
بل
يعيد ترتيب القلب
ليكون