على وجهك. ،
يبدأ تاريخ الإلهام كله ،
يولد بحر و يسافر بحر ،
يبتسم نهر و يرقص نهر ،
و يبدأ شغفي البريء الذي
أتقن بفضلك لغات التمرد كلها ،
و يبدأ حلمي العتيق المرتق بحرير
ابتسامك يتسلق شأنك ،
لا يروم إلا أقصى ما بينك من نعم
حواء ،
و تبدأ حضارة بوح.كبرى ،
يصبح فيها الحب عقيدة ،
و ضحكة المساء مشروع قصيدة ،
تشرق من عينيك حدائق بابلية
جديدة ،
سحرها معلق على أحضانك من شدة
الأصالة ،
و أنا مؤرخ فتونك لا محالة ،
يخرج من بين أصابعك ،
شعر ،
و نثر ،
و عطر ،
و خبز للملهمين ،
و نبيذ للمعذبين ،
و جنات أنوثة تجري من تحتها
السكينة ،
ما أجملك حين تحضرين ،
و ما أجملك حين تغيبين ،
كلما مستك اللغة صارت هي وحي
و صرت أنت آخر ياسمينة ،
يا امرأة لا تفسير لها ،
يا امرأة عصية على التأويل ،
يا امرأة تشرب عفافها من كأس المستحيل ،
بك و فيك يحفظ الشعر نسله ،
و يربي النثر عروشه جيلا بعد جيل ،
و أنا لا أملك سوى ضياعي في متاهات
نضوجك يا أرحم قدر ،
فيتبعني جنون الشعراء ،
و عناد الفلاسفة ،
و ضحكات الأطفال ،
يتبعني المسك و النبيذ و العنبر ،
و حتى النبات و الشجر ،
يا امرأة خلقت من وقار الآيات
و نعومة المرمر ...