.................. فَتْوَى الْخَبِيْثِ ..................
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...
يُفْتِي الْخَبِيْثُ وَفَتْوَاهُ بِمَهْزَلَةٍ
فَيُغْضِبُ شَعْبَهُ يُرْضِي الْغَرَابَا
فَتْوَى تُدَمِّرُ شَعْبَهُ بِحَمَاقَةٍ
وَيُسِيْءُ لِشَعْبِهِ وَيَصِفُهُ إِرْهَابَا
فَتَوَى دَعَتْ شَعْبَ الْبِلَادِ
لِيَضْرِبَ رَأْسُ الْخَبِيْثِ قُبْقَابَا
حَتَّى الْقَبَاقِيْبُ تَأْبَى رَأْسَهُ
يُلَامِسُهَا فَلَا تَرْضَى الْإِعَابَا
فَيُصِيْبُهَا الْعَارُ إِنْ لَامَسَتْ رَأْسَهُ
وَتَخْشَى كَرَامَتُهَا تَلْمِسُ مُعَابَا
يَأَبَى الْخَبِيْثُ خُرُوْجَ الْمَسَاجِيْنِ
فَسَجْنُ الْعَدُوِّ لِشِعْبِهِ طَابَا
بَقَاؤُهُمْ سُجَنَاءُ خَشْيَةً مِنْهُمُ
يَكْشِفُوْا لِلْشَّعْبِ الْخِيَانَةَ وَالْكِلَابَا
الْخُبْثُ أَحَاطَ بِمَهْزَلَةٍ لِكُرْسِيٍّ
يَحْكُمُ كَصُهْيُوْنِيِّ شَعْبَاً أُصِيْبَا
بِغَاصِبٍ مُجْرِمٍ مُحْتَلٍّ لِبِلَادِهِ
مُحَالٌ رُضُوْخُهُ وَيُعَانِي الْصِّعَابَا
عَذَابَاتٌ وَتَنْكِيْلٌ وَقَتْلٌ بَارِدٌ
وَيُقَاوِمُ الْأَعْدَاءَ وَأَتْبَاعَاً وَأَذْنَابَا
خَبِيْثٌ يَتْبَعُ الْبَاغِي بِبَغْيٍ
وَيَصْمُتُ رَاغِبَاً كُرْسِيَّاً وَأَخْشَابَا
كَخَازُوْقٍ يَجْلِسُ عَلَيْهِ رَاضِيَاً
بِنَذَالَةٍ يُسْعِدُهُ وَيَسْتَمْرِي الْإنْتِدَابَا
لِيَبْقَى الْشَّعْبُ مُحْتَلَّاً وَمَظْلُوْمَاً
وَمُضْطَهَدَاً وَمَقْهُوْرَاً وَمَذْبُوْحَاً وَمَصْلُوْبَا
لِيَعِيْشَ الْدَّهْرَ مُشَتَّتَاً وَمُشَرَّدَاً
وَيَبْقَى الْوَطَنُ مُحْتَلَّاً وَمَغْصُوْبَا
خَبِيْثٌ يَقْبَلُ الْأَعْدَاءَ يَحْيُوْا
بِأَرْضِي بِأَمْنٍ وَالْعَيْشُ رَطِيْبَا
يُفْتِي لِلْعَدُوِّ أَنْ يَحْيَا بِأَرْضِي
يُكَفِّرُنِي لِحَمْلِي لِأُقَاتِلَهُمْ قَضِيْبَا
خُنْثَى يُحَكِّمُهُ الْعِدَا بِبِلَادِيَ
قَبِلَ الْخَازُوْقَ بِأَسْفَلِهِ فَخَابَا
بَاعَ الْقَضِيَّةَ بِمَنْصِبٍ خَشَبِيٍّ
وَخَازُوْقٍ بِأَسْفَلِهِ رَافِضَاً الْطَّبِيْبَا
نَذْلٌ تَخَلَّى وَبَاعَ كَرَامَتَهُ
وَثَوْرَةَ شَعْبِهِ هِلَالَاً وَصَلِيْبَا
وَأَفْتَى لِلْيَهُوْدِ بِأَرْضِي حَقٌّ
وَأَنَّهُمُ ذَاقُوْا جَوْرَاً وَعَذَابَا
وَلِأَنَّهُمْ وَضَعُوْهُ بِكُرْسِيِّ الْرِّئَاسَةِ
وَبَاقُوْنَ عَلَيْهِ وَلِصُحْبَتِهِ صِحَابَا
نَذْلٌ سَيَبْصُقُ الْتَّارِيْخُ بِوَجْهِهِ
وَالْشَّعْبُ بَصَّاقَاً ذَهَابَاً وَإِيَابَا
وَسَيُحْرَقُ بِمَزْبَلَةٍ تَلِيْقُ بِمِثْلِهِ
وَبِكُلِّ مَنْ خَانَ ذَيَّاكَ الْتُّرَابَا
......................................
كًتِبَتْ فِي / ٢٤ / ١٢ / ٢٠٢٤ /
... الشَّاعر الأَديب ...