recent
أخبار ساخنة

عَيْنَاكِ كَنَهْرِ أَحْزَانِي ...... للدكتور. بهاء محمد عابد

عَيْنَاكِ كَنَهْرِ أَحْزَانِي
​عَيْنَاكِ كَنَهْرِ أَحْزَانِي
عَبَرَتْهُ مَرَاكِبُ أَشْجَانِي
وَتَقَاطَعَ فِيهِ مَوْجُ الشَّوْقِ، فَأَغْرَقَنِي..
ثُمَّ رَمَانِي!
​عَيْنَاكِ كَنَهْرِ أَحْزَانِي
يَا خَارِطَةً لِلضَّيَاعِ تُطَوِّقُ أَجْفَانِي
أُبْحِرُ فِيهِمَا.. لاَ زَادَ مَعِي
إِلاَّ ارْتِعَاشُ النَّبْضِ، وَبَعْضُ حِرْمَانِي
يَا امْرَأَةً تَخْتَزِلُ تَارِيخَ المَطَرِ..
وَتَمُرُّ كَأَعْصَارٍ غَامِضٍ فِي شِرْيَانِي!
​أُفَتِّشُ فِي عَيْنَيْكِ عَنْ وَطَنٍ
فَأَرَى مَجْرَى الرِّيحِ، وَعُزْلَةَ الأَشْجَارِ
أَنَا المُسَافِرُ فِي مَائِكِ المُعْتِمِ
كُلَّمَا أَبْصَرْتُ النُّورَ.. هَوَتْ مَنَارَاتِي!
كَيْفَ لِعَيْنَيْنِ بِهَذَا النَّقَاءِ..
أَنْ تَسْكُنَهُمَا كُلُّ تَنَاقُضَاتِ السَّمَاءِ؟
وَكَيْفَ لِي أَنْ أَعْشَقَ نَهْراً
يَعْجِنُ بِالْمِلْحِ.. كُلَّ أَلْحَانِي؟
​قُولِي لِي.. كَيْفَ أَفِرُّ مِنْكِ؟
وَكُلُّ خُطُوَاتِي مَكْتُوبَةٌ عَلَى رِمَالِكِ
أَمِيرَتِي.. يَا وَجَعِي النَّقِيَّ..
يَا نَبْتَةَ الضَّوْءِ الَّتِي نَمَتْ فِي عَتْمَتِي
أَنَا لاَ أَخَافُ أَنْ أَمُوتَ غَرَقاً..
أَنَا فَقَطْ.. أَخَافُ أَنْ يَتَعَلَّمَ النَّهْرُ الجَفَافَ..
فَأَفْقِدَ سِرَّ خُلُودِي، وَأَفْقِدَ مَلَاذِي..
وَنَلْتَقِي.. غَرِيبَيْنِ!

الشاعر والاديب الدكتور بهاء محمد عابد
google-playkhamsatmostaqltradent