بين النهرين
لي أرض كيف لي أن أساوم عشقها
و هل يسام كوكب حنت له المواقع
جرسيف حبا الله أرضها محاسنا
بين نهرين بلسم تشفى به المواجع
الأهل أهلي مهما باعدتهم الخطى
بهجة الحياة هم بين الفصول ربيع
أرضي عشق تربع في السماء زاهيا
كأنها قمر و النجوم حولها توابع
لقالقها البيضاء تزهو و ترفرف عاليا
و تأبى الهجرة مهما كانت لها دوافع
جرسيف قلعة الأمجاد أراك شامخة
على الهضاب مجد التاريخ متربع
اسأل أيها الغريب عنها و الحضارة؟
تجيبك القصبة بفخر و الصوامع
هذه مدينتي عليها تتكيء شمس
تلامسها ظلال الصفصاف و منابع
نصفها روح بين الضلوع له معزة
و النصف إن غبت عنها لا شك ضائع
اهديك لك أبياتا جادت بها سجيتي
لما وجدت الشعر لربوعك خاضع