دموع وعِشق
مَن اَسَالَ دمعك مَن
مَن سفك دَمكَ مَن
قل لي والعَصر ، مَن
من،من،من
يا حُسين يا ابن منصور ، يا مَن
سَأَلنا عَبساََ
سَاَلنَا قبرا بِاَغمَاتَ دَفينا
وقرطبة سَماءاََ
ومليحة في خِمار اسود ساطعا
وما فعلته بناسك كان مُتعبدا
يا صاحبي ، يا ابن منصور
اَلِكونك تنتمي إلى صَدَفياتِ اعماق البحار
ام لانك من عُشاق جبروت التثار
فانت حتما من بُرجِ العنقاء وحرف المِسمار
رُكبان الزمان اَلٌَبُوا عليك اٌشُور و عشتار
لكونك بارع في ركوب قوافي عشاق الاقمار
و خَيل زَمان التوحيدي ابي حيان والاقدار
ومقابسات اَطارِيح المكان وكل عقارب الجدار
فانتَ مِن مُتَيٌَمي ترانيم الموسيقى وشهر اٌذار
وصُوفية عَجِبت مِنك ومِني في الليل والنهار
يا نِعمتي وراحَتي
في حياتي
فانت كل اعراسي وكل التٌَمَني
فالتصوف جهاد عنده وحق ساري
هل انت خارج فعلا من رَحِمِ دموع اللازمان
او مِن وَترِ امواج عِشق البُرهان
ام ابعاد الافتراء والبهتان
المنبوذ هناك في اِمارَةِ أعماق الكلام والنٌِسيان
ام انك مَصاب عندهم بِمَس شيطان
دموع ليست محلا لنقاش او سُخرية اذهان
مَن غابت عنهم فتاوى وآراء رِمال الكُتبان
مَن تَولوا قتل صَيحَة العِرفان
وحارقوا صحيفة بها دليل وبُرهان
فلن ينالوا حَضوة وجنا الجنتين دان
فضيحة الاِفتراء اشاعها قُرصان
على صخرة جادَ بها صوت الاَذان
وشادَ به القدر وشهادة شقائق النعمان
دموع غير خاضعة لا لطلب ولا لعرض حِيتان
لا لتحليل منظري كل مَن يبغيان
فالطلب والعرض هما كِنزِيان
دموع ليست موضوعا لِمزايدة او اثمان
لكونها نهر رقراق فوق الزمان
دَمعُتكَ يا ابن منصور اَطاحت بالطٌُعيان
وتجارب اَشفقت عليها فلسفة حي ابن يقظان
مَن اَثرها تدفقت جغرافية اٌبار المكان
دموع تَتَراقص مُروجُها بين الأحضان
وسفوح العامرية لَيلى ولَيلَتان
وقعت على حَبلِِ مِن حَرير لم تَغزِله شفتان
ولم يَجُد به كوكب ولا شاهد عيان
دموع تَطمع في رِضاها كل نغمة وألحان
لطختها ايادِِ لا تعرف اِلا النكران
وقلوب حقودة تبغي الذلة لكل حصان
تُشيع المكر والاَحزان
في كل سنة وعند كل نِيسان
دمعتك ياحسين يا ابن منصور سماء وسلطان
غيوم رافقت حِكمة الحكيم لُقمان
لاحت في دجى الليل وضفاف وشُطاٌن
نظرات اشمئزاز على رَاجمِي طاووس البستان
الذين ادعوا نفاقا انهم عشيرة وخِلان
ضلوا طريقهم في صحراء مليئة اَفاعي وجَان
فالليل البارد لهم وفي الظهيرة لفحات نيران
والخِزي والعار بالمرصاد والاِحتضان
سَالَت دموع ابن منصور وهو حَزين وَلهان
عندما رجمه قلب بوردة كالدٌِهان
عندها ابتسم ثم استكان
فطاب قلبه بأنه عاشق مظلوم مُهان
وان الخير في هذه الامة معقود منذ زمان
جميلها غير خاضع لِعِنان
والذاكرة الصوفية تشهد انه فعلا بحران
اعظم زاهِدِِِ في الدٌُنا والبيان
ليس له مثيل في العشق ،وله في ذلك اَجران
في السابق واللاحق من فقه الازمان
احكام صدرت في حقه ليس لها سند او اِتقان
لا بُرهان ولا ظهير مؤيد أصدره شُجعان
بل كَيد وسِحران
الحقائق والتاريخ يشهدان له والمطر والدخان
فلاسفة الهند واليونان
حُكماء عاشوا في خُراسان
ونبلاء من تٌركستان
اسالوا الجٌنيد والاساتذة الكرام والميزان
ابي الحسن النوري
والخطيب البغدادي
وعمرو ابن عثمان المكي
فمن بَرٌَاَهُ صوفية كِبار مَشهود لهم بالأمان
سقط عنه كل محظور على الايمان واللسان
ان يكون مبتَدِعا كفارا بنعم الخالق المَنان
تُهم ثقيلة ليس لها رجحان
فابو حامد الغزالي مترافع خلاق فَنان
فمِشكاةُ الانوار اَنصفته واوضحت الشٌِحان
كل غموض في شعره وَرد من ذون بُهتان
فهو لم ير في الوجود غير الواحد الدٌَيان
وليس له ذكر اٌخر غير الفرد الصمد الحَنٌَان
به سَكَر وبه استفاق والحالين ليس بيهما شتان
وحال فَرط العشاق قولهم في كل وقت واٌن
" أنا من أهوى ومن أهوى أنا'".
اسالوا ابن عطاء الله السكندري الانسان
الصوفى ضاهِد الحجة بالبرهان
وشرحه في "لطائف المنن"
لم يثبت عنه موجب قتل كونه رجل فتان
فعلى دين الصّليب يكون موتي بالبهتان
ومراده موت على دين نفسه بكل اطمينان
وفعلا مات مَصلوبا على العيدان
اسالوا المَعَري في رسالة الغفران
فالصوفية والمحققون جميعهم تقات واَمان
أكدوا ان ابن منصور له الولاية وام البَيان
وما ذون ذلك بهتان وزور وكذب مُدان
صدوق ،خلوق ورُكن في الحق وفكز رزان
طَودُُ جزول لا يُستهان
شهيد متصوف صولجان
ذو صَيحة عَميق الاَثر اَسَدان
مسلم
مُصلِح
وحقان
الله غالب 23 يوليو 2026