شعر::: ظِلَالُ الْأَطْلَالِ..!
لَمْ أَنْسَ يَوْماً أَطْلَالاً ذَاتَ دَلَالَاتٍ
حَيْثُ عَمَّنِي أهْلُهَا بِثَرِّ الْمَكْرُمَاتِ
اِسْتِقْبَالٌ وَتَرْحِيبٌ وإكْرَامٌ بِمَا يُلْزِمُ
الْحَبِيبَ تَجَاهَ حَبِيبِهِ مِنَ الْعِنَايَاتِ
بِاسْتِعْدَادٍ ، وَانْتِظَارِ وُقُوفِي عَلَى
مَشَارِفِ الْحَيِّ خِلْسَةً مِنَ حَاسِدَاتٍ
أعْطَيْتُهَا الْإشَارَةَ بِوُصُولِي بِوَمِيضٍ
إثْرَهُ انْسَابَتْ فِي الظَّلَامِ كَالْغَاطِسَاتِ
عَرَفْتُ تَحَرُّكَهَا تَجَاهِي بِشَمِّ عِطْرِهَا
يَسْبِقُهَا عَلَى بُعْدِ أبْعَادٍ ، وَمَسَافاتٍ
لَا أكَادُ أنْتَهِي مِنِ اسْتِنْشَاقِهِ حَتَّى
أحْسَسْتُ مِنْهَا ضَمّاً بِالْحُضْنِ والَّلثَمَاتِ
تَصَاهَرْنَا وَذَابَ بَعْضُنَا فِي الْبَعْضِ
تَحْتَ جُنْحِ الظَّلَامِ لَا تَسْمَعُ إِلَّا الْآهَاتِ
يَأْخُذُنَا الَّليْلُ بِأَحْلَى سَمَرٍ الْعَاشِقِينَ
مُتَمَنِّينَ تَقَلُّبَ الَّليْلَةِ إِلَى بِضْعِ سَنَوَاتٍ
وَالْيَوْمَ أطْلَالُنَا أضْحَتْ أطْلَالاً بِلَا مَقَرٍّ
وَبِلَا مَعْنىً ، وَلَا عَاشِقِينَ وَمَعْشُوقَاتٍ
لَا يَبْكِي هَوَاهُ عَلَى الأطْلَالِ إلَّا وَلْهَانٌ
يُلْفِي لَذَّتَهُ فِي شَوْقٍ وَحَنِينٍ وَمُغَامَرَاتٍ.
الليل أبو فراس.
مَحمد الزعيمي.
M ' HAMED ZAIMI.
( المغرب )
الجمعة (١٠ ) محرم الحرام ١٤٤٧ه.
موافق 26 يونيو حزيران2026م.