ربّوا البنين
ظلّ التّعـــــــــلّمُ عندنا يتذبذبُ
والشّعبُ لاهٍ في السّــــــــياسةِ يلعبُ
وعواقبُ التّعليم في نكساتِها
نكدٌ تُهانُ به الشّعوبُ فتتْــــــــعبُ
كنّا نظنّ بأنّنا نتــــــــــــعلّمُ
وإذا بنا في خطْــــــونا نتذبذبُ
فاسمعْ إلى نُصْحٍ تعطّرَ بالهدى
وافهمْ بأنّكَ في الختامِ ســـــتذهبُ
واقرأْ فمنْ فقـــهِ القراءة نرْتقي
وبها إلى ربّ العـــــــــــــلا نتقرّبُ
آن الأوانُ بأن نُغــــيّرَ نهْجنا
من أنْ تظلّ بنا العـــــــواصفُ تضربُ
ربّوا البنينَ وعلّموا فتــــــياتكـــــمْ
فالعلمُ أفضلُ ما يُحَبُّ ويُكـــسَبُ
والعلمُ دربُ الطّامحينَ إذا سعوْا
ومنَ القراءَةِ في الكــــــتابِ تطيّبوا
وهو السبيلُ إلى الــــنهوضِ بأمّةٍ
وخلاصها من محــــــــنة تتعقّبُ
وبنو الجهالة في الحياة كأنهـــــمْ
حُمُرٌ تُطاردها السّباعُ فــــــتهربُ
أنظرْ إلى الإنسانِ كيف سمتْ بهِ
قيمُ العلومِ فطابَ فيها المــــكسبُ
من قائدٍ سُـــــــفُنَ الفضاءِ وعالمٍ
أغـــنى العقولَ بحكمةٍ لا تنْضـبُ
ومُهندسٍ رسمـــتْ يداهُ فأبدعتْ
فنّـــــــاً إلى بحْرِ المعارفِ يُنسَبُ
أو قائد ساس الــــــــــبلاد بحكمة
فأتاه فجر بالـــنهوض يرحّـــــــبُ
فعليك بالعلم المُــــــــــــفيدِ فإنّهُ
سندٌ يُحـــلُّ به الحسابُ الأصـــعبُ
وسراج نور يســـتضيئ به الورى
كالفجرِ يلْحظهُ الظّـــلامُ فيهربُ
تبّاً لمن غرقَتُ سفينةُ مجدهِ
فتـــــراهُ منْ مَضضِ الرّذيلةِ يشـــربُ
وتراه ينبطح انبطاح بهــــــــــيمة
ويظلّ في بحرِ الأسى يـــــــتقلّبُ
فإلى متى سنظلّ نشتمُ حظّنا
ومتى سندرك أنّنا نـــــــــــــــــتعذّبُ
لا خيرَ في شــــعبٍ أضلّهُ جهـلهُ
فاختار سَفْسَطَةً تُسيئُ وتُـــغْضِبُ
أوليسَ منْ سوءِ التّــــــــعلّمِ أنّنا
نحتلّ مرتبـةَ الحــــــضيضِ ونكذبُ
فَلِمَ التستّرُ والجـــــــــذام أصابنا
إنّ الجهالةَ بالجـــــــــــــــذامِ يلقّبُ
محمد الدبلي الفاطمي