قلبٌ جريح
أنا قلبٌ جريحٌ
وبشكلٍ صريحٍ
أُعلنُ للريحِ
ما أخفيتُهُ دهورًا.
وسببُ موتيَ الأولُ:
أنّي قتلتُ نفسي
حينَ أهديتُها سلاحي.
قلتُ لها: هذا خنجرٌ لا يُرى
إنْ تجاهلتِني... أموتُ في يومينِ
فابتسمتْ... وتجاهلتْ.
هنا...
على عتبةِ صدري
قُتلَتْ مشاعري
بخنجرٍ من صمتٍ
واستُبيحتْ أحاسيسي
على مرأىً من النبضِ
وما انتفضَ الوريد.
هنا تنمَّرتْ
عيناها حينَ نظرتْ
وتجرَّأتْ كفُّها
فوأدَتْ فرحتي
في مهدِها الصغيرِ
قبلَ أن تتعلّمَ الضحكَ
وقبلَ أن تُسمّى.
جلستْ
في مجلسِ عزائي
حضرتْ
بكاملِ زينتِها
وأنيابُها تقطرُ
من دماءِ فرحتي.
توزّعُ العزاءَ
على الحاضرينَ
وتأخذُ التعازيَ
باسمي...
لأنها الوريثة.
رأيتُها حينَما
حسبتني وليمةً
فكشّرتْ عن نابيها،
وفي لمعِها خناجرُ.
قلبتُ قلبي بينَ يديها
قلتُ: خُذيهِ
فليذهبْ إلى الجحيمِ
إذ كانَ الجحيمُ أرحمَ
من جنةٍ سُكّانُها
ملائكةُ العذاب.
أنا جريحٌ...
وبشكلٍ صريحٍ
لم أعُدْ أخجلُ
من نزيفي.
فلتقرأْهُ القصائدُ
ولتحفظْهُ الأرصفةُ:
بعضُ القتلةِ... يُعزّونَ
وبعضُ الضحايا...
يبتسمونَ
كي لا يموتوا
مثلي... مرتين.
قلمي
د. عدنان الغريباوي