..................... سُقِيْتُ الْمُرَّ .....................
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ..
سُقِيْتُ الْمُرَّ عُمْرِي دُوْنَ ذَنْبٍ
فَصَاْرَ الْمُرُّ فِي فَمِي مُسْتَطَابَا
سَأَلْتُ الْنَّاسَ عَنْ ظُلْمِي لِمَاذَا
فَمَاْ وَجَدْتُ عِنْدَهُمُ الْجَوَابَا
سَأَلْتُ الْعُرْبَ عَنْ ظُلْمِي فَقَالُوا
بَحَثْنَا فَمَا وَجَدْنَا مَنْ أَجَابَا
فَقُلْتُ أَلَسْتُمْ مَنْ ظَلَمْتُوْنِي كَثِيْرَاً
سَأَدْعُو اللهَ لَعَلَّهُ مُسْتَجَابَا
أَلَسْتُمْ مَنْ يُحَاصِرُنِي بِغَزَّةَ
مَنَعْتُمُوْ عَنِّي حَتَّى الْشَّرَابَا
صَمَتُّمْ صَمْتُكُمْ صَمْتُ الْقُبُوْرِ
وَقَدْ اِشْتَكَيْتُ وَأَبْكَيْتُ الْتُّرَابَا
وَمَاْ دَمَعَتْ لَكَمْ عَيْنٌ بِحُزْنٍ
وَقَدْ نَحَبَتْ عُيُوْنٌ لِلْغَرَابَا
كَأَنِّي لَسْتُ مِنْكُمْ أَوْ غَرِيْبَاً
وَأَنْكَرْتُمْ حَتَّى صِلَةَ الْقَرَابَا
بَدَاْ الْغَرْبُ صَدِيْقَاً أَوْ شَقِيْقَاً
بَدَاْ الْعُرْبُ الْأَشِقَّاءُ سَرَابَا
وَصَاْرَ الْغَرْبُ يَبْدُوْ لِي كَنَسْرٍ
وَصَاْرَتْ أُمَّتِي تَبْدُوْ غُرَابَا
رَغِبْتُ أَنْ أُعَاتِبَكُمْ بِقَوْلِي
أَلَسْتُمْ مَنْ مَنَعْتُوْنِي الْعِتَابَا
أَلَيْسَتْ أُمَّتِي لَجَمَتْ لِسَانِي
وَبَعْضُهَا أَلْبَسَنِي ثَوْبَ الْرِّهَابَا
بَدَتْ كَخَالِعَةٍ كَرَامَتَهَا بِلَيْلٍ
كَفَاْجِرَةٍ خَلَعَتْ لِيْلَاً ثِيَابَا
وَشَعْبُ الْأْمَّةِ يَبْكِيْنِي بِجَمْرٍ
وَلَاْ يَسْطِيْعُ أَنْ يَفْعَلَ صَوَابَا
بَدَاْ حُكَّامُهَا كَدُمَى الْمَلَاهِي
وَأَحْذِيَةً تُدَاسُ أَوْ جِرَابَا
فَلَاْ شَرَفٌ لَدَيْهِمْ أَوْ ضَمِيْرٌ
فَقَدْ خَذَلُوْا الْبِلَادَ وَالْشُّعُوْبَا
وَأَصْبَحَ جُلُّهُمْ يُسْرَجُ جِلَالَاً
لِيَرْكَبَ فَوْقَهُمْ بَاغِي الْرُّكُوْبَا
وَأَضْحُوْا مِثْلَ نَغْلٍ يَمْتَطِيْهِ
وَيُطْعِمُهُ مِنَ الْعُشْبِ الْمُعَابَا
وَمِنْهُمْ مَنْ يُحَاوِلُ دُوْنَ جَدْوَى
وَيُسْتَثْنَى الَّذِي رَكِبَ الْصِّعَابَا
فَمَنْ مَلَكَ الْثَّرَوَاتِ بَاعَ حَقِي
لِيُرْضِي مُدَّعٍ مَلِكَاً لِغَابَا
..................................
كُتِبَتْ فِي / ٥ / ٩ / ٢٠٢٥ /
... الشَّاعر الأَديب ...