.................. لَا لِنُكْرَانِ الْإِحْسَانِ ..................
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...
كَرِيْمُ الْفِعْلِ مِنْ أَصْلٍ كَرِيْمٍ
تَرَاهُ رُبِّيَ عَلَى الْخُلُقِ الْكَرِيْمِ
كَرِيْمٌ مِنْ سُلَالَةِ مَنْ يَجُودُوْا
طَهُوْرُ يَسِيْرُ بِالْدَّرْبِ الْسَّلِيْمِ
وَشَهْمٌ إِنْ يُنْخَى تَلْقَى مُجِيْبَاً
وَإِنْ تَسْأَلْهُ جَوَادٌ مِنْ قَدِيْمِ
وَيَبْذِلُ مَالَهُ كُرْمَى لِرِبِّهِ
وَهَمُّهُ أَنْ يَنَالَ رِضَى الْرَّحِيْمِ
يُقَدِّمُ مَالَهُ لِفَقِيْرِ عَيْشٍ
وَكَمْ يُسَاعِدُ مِنْ مَرِضٍ سَقِيْمِ
وَلَاْ يَبْخَلُ عَلَى الْمُحْتَاجِ يَوْمَاً
وَلَاْ يُقَصِّرُ فِي حَقِّ الْعَدِيْمِ
وَيُنْقِذُ مَنْ يَرَاهُ بِحَالِ سُوْءٍ
وَإِنْ كَانَ كَشَيْطَانٍ رَجِيْمِ
لِيَزْرَعَ فِي الْقُلُوْبِ بُذُوْرَ خَيْرٍ
لَعَلَّ اللهَ يَهْدِي اِبْنَ الَّلَئِيْمِ
لَيَتْرُكَ سَرِقَةَ الْنَّاسِ اِحْتِيَالَاً
وَيَهْجُرَ أَكْلَ أَمْوَالِ الْيَتِيْمِ
وَإِنْ وَرِثَ الَّلَئَامَةَ عَنْ أَبِيْهِ
فَيَعْرِفْ فِعْلَ أَبْنَاءِ الْكِرَامِ
وَيُقْلِعْ إِنْ تَرَبَّى عَلَى حَرَامٍ
وَيَرْفُضُ عَيْشَاً بِالْمَالِ الْحَرَامِ
لِيَعْلَمَ إِنْ يَكُنْ إِبْنُ حَقِيْرٍ
وَبِذْرَتُهُ نَجَسٌ وَابْنُ الْزَنِيْمِ
إِذَا تَرَكَ صِفَاتٍ قَدْ وَرِثَهَا
وَعَاْدَ بِحَقٍّ عَبْدَاً لِلْكَرِيْمِ
وَأَقْلَعَ عَنْ شُرُوْرٍ يَقْتَرِفُهَا
وَبَاْئِقَاتٍ يَفْعَلُهَا كَأَبٍ بَهِيْمِ
وَإِنْ تَابَ وَأَصْلَحَ مِنْ سُلُوْكِهِ
وَرَدَّ الْحَقَّ لِصَاحِبِهِ الْقَدِيْمِ
وَأَدْرَكَ كَيْفَ أَخْلَاقُ الْكِرَامِ
يَسِيْرُوا عَلَى الْصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيْمِ
فَلَا نُكْرَانُ فَضْلٍ مِنْ كَرِيْمٍ
وَلَا بُهْتَانُ لِإِحْسَانٍ عَظِيْمِ
لَعَلَّ اللهَ يَمْحُو لَهُ الْخَطَايَا
فَيَنْجُو مِنْ عَذَابَاتِ الْجَحِيْمِ
فَتَرْكُ الْخُبْثِ يُجَنِّبُهُ عَذَابَاً
وَيُنْجِيْهِ الْإِلَهُ مِنْ أَلَمٍ مُقِيْمِ
فَتَرْبِيَةُ الْكَرِيْمِ تُتَبَنَّى لِأَهْلٍ
عَلَىْ خُلِقٍ نَشَأُوْا مُنْذُ الْقَدِيْمِ
وَجَدُّ الْكَرِيْمِ وَوَالِدُهُ اِبْنُ أَصْلٍ
وَسَاْدَاتٌ لِآبَاءٍ ذَوْوْا رَأْيٍ حَكِيْمِ
....................................
كُتِبَتْ فِي / ٢٣ / ٨ / ٢٠٢٥ /
... الشَّاعر الأَديب ...