احتراق بطيء
سُئل مجهول خارج للتو من زنزانة الجنون
يحمل جنسية بدون
عن زرقة قمر له أربعة عيون
فكان جوابه معقدا كتركبة الحلزون
مزيجا من الزرادشتية والشجون
النتشوية وحماقة نيرون
العيون الاربعة الزرقاء للقمر شؤون
تحترق ببطء إلى ان تحولت إلى رماد
لونه كرداءة الفنون
يرقص فوق جثتها مطرود ومسجون
على الرغم من انها سماوية الحصون
طعمُها كعجرفة هامان فرعون
تتكلم العربية ،لكنها ترفع السكون
اشرعتها من جلد المُجون
لا من ريش طائر الحسون
لا تنفعل مع رياح جنوب الدرجة التسعون
ولو انها مُحملة بامطار ودموع الجفون
عيون تفوح منها قُبيل الصبح المشحون
رائحة العِيس المَديون
وعلى ظهرها حروف مكسورة ونون
كرامة مهدورة مند شهر كانون
تُطَوقها اشعار هُندِست ابياتها بالقانون
وقوافي نَجَت من صراخ ام مكلومة كالزيتون
يدها مبتورة والبطون
هناك حيت الفراغ عمره ستون
فلا زمان يُحتَسب ولا عمل ممنون
لا مكان يُقصد ولا كوكب نبتون
كثير هم من لا يحسنون
ركوب الامواج ولا المضمون
اما الجمال والذوق
فعن قواعده مبعدون
وهم لفلسفتها لا يفقهون
وعن منهجية علومها لا يميلون
لا يفرقون بين سفينة نوح وأهداف السكون
اما السلام فعن كعبته لا يطوفون
هم للدسيسة صانعون
والى الفجور يَتَعبدون
ولا يبتعِدون
لا يحسنون شرب مياه المطر والعيون
مُلوتة اسماعهم بكل محزون
بروائح البارود والاَفيون
الممزوج بعرق العبيد اَسرى فُجور السنون
واَنين عذاب الأمهات الثكلى في السجون
وضحايا صبرا وشاتيلا وندالة شارون
من رصاص البنادق يقتاتون
مذمنون على شرب حَشوِ الخذلان والطعون
المصنوع من محلول الكُرهِ والصَدَأ الملعون
هم رواد وحملة مفاتيح قارون
لقدسية الشفق كارهون
ولعشاق الجمال يغتالون
اما زينة البنون
ولوحات الفن فيحطمون
أكلوا كبد كل عذراء حنونً
وداسوا على جزء من التاريخ بالمجون
وعلى هَوية وجع مخاض امراة بيدها زيزفون
رفضت الارتباط مع رجال من كارتون
يدخنون التبغ الأصفر والغليون
هم السدنة الحقيقيون
والذئاب التي استباحوا دم يوسف المكنون
اين الذين يكتبون أشعارهم بالحَماِ المسنون
بحِبر وقود لَذَّة ساغها الأَبيقُوريُّون
ومن اَبعاد استغاثة مهزلة ثقب الأوزون
واخرى من اُخدود اللازورد وحمولة العُرْجُون
المرصع بدموع شموع من كانوا يؤمنون
بِرُؤا شرايين قلب زرقاء اليمامة المنجمون
من اوتار قيتارة الماضي المليئة بالشجون
المصنوعة من قَساوة الظنون
وجفاء قاتل أطفال بيت لحم ارخيليوس المجنون
وبعض بقايا شراب عصير الطاعون
ثم سُئل مجهول الهوية عن الدمشقية خاتون
والوقائع الحقيقية الوطنية والفُتون
وعن عصا موسى وأخوه هارون
عن الهوية والصراع على زرقة العيون
الـمُمسِكون لفحوى مفهومها المَوزون
صباغة جدران شَعَرِها المشحون
وشِعْرِها المدفون
وهل لون عدسة عيونها سَلْمُون
اجاب بان الهوية مفهوم متغير كالجنون
اسألوا عن ذلك الرواقيون
اما العصا فيهش بها على غنمهم الراعون
ولهم فيها مآرب أخرى تسعون
فالهوية والعصا سِياق واحد ومليون
فمن يفرق بينهما مَغبون
فهما منع ،إلغاء وتضامن ومرض القولون
وعبرهما يتم تفعيل رقصة بنت اللبون
فها هو مجهول الهوية يعود ومعه البنون
حاملا معه فجرا جديدا وسكون
كوكبا يُضيئه قمرين ومعه مشاؤون
عظامهم من ممزوج طين لازِب مسنون
من خشب مقدس معجون
وصلابة رجال مُحدثون
صمودهمً كجبل توبقال ورجاله العليون
رجال علي الله وعلى انفسهم يعتمدون
قوة ونخوة وعزة صامدون
وحضن غيرة عربية أمازيغية يتوكلون
الله غالب
الثامن من يوليو 2026