..................... جُرْأَةُ طِفْلِنَا .....................
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...
طِفْلٌ يَهَابُ الْجُنْدُ مِنْ جُرْأَتِهِ
طَعْنَتُهُ تُمِيْتُ يَطْعَنُ لَا يَهَابُ
طِفْلٌ لِشَعْبٍ لَا يَهَابُ عَدُوَّهُ
نَذْلٌ عَدُوُّهُ وَغَاصِبٌ نَصَّابُ
طِفْلٌ تَرَاهُ رَمَى الْعَدُوَّ حِجَارَةً
يَرْمِي الْعَدُوَّ تَرَاهُ مِنْهُ يُذَابُ
يَنْظُرُ إِلَيْهِ يَرَى بِعَيْنِهِ حَتْفَهُ
لَيْثَاً يَرَاهُ وَسِلَاحُهُ الْأَنْيَابُ
يَأْكُلُهُ وَيَجْعَلُ مِنْهُ وَلِيْمَةً
يَرْمِي الْعِظَامَ لِتَأْكُلَهَا الْذِّئَابُ
زَهْرَاءُ تُقْصَفُ بِصَارُوْخٍ فَيُخْطِئُهَا
تَنْجُوْ مُكَبِّرَةً وَيُكَبِّرُ الْشَّبَابُ
تَطْعَنُهُ بِمِدْيَتِهَا تُهَاجِمُهُ فَتُسْقِطُهُ
يَصْرُخُ بَاكِيَاَ رَجَوْتُكِ لَا إِيَابُ
تَبْصُقُ اِمْرَأَةٌ فِي وَجْهِهِ وَتَرْكُلُهُ
أَنْذَالٌ كِلَابٌ وَمِنْكُمُ لَا نَهَابُ
نَذْبَحُكُمْ إِنْ لَمْ تُغَادِرُوْا أَرْضَنَا
طَوْعَاً وَتَشْرَبُ مِنْ دِمَائِكُمُ الْحِرَابُ
يَعْوِي أَمَامَهَا صَارِخَاً مُتَوَسِّلَاً
يَنْبَحُ وَيَعْوِي كَمَا تَعْوِي الْكِلَابُ
جُنْدُ الْبُغَاةِ أَنْذَالٌ سَيَنْهَزِموْا
عَزْمُ الْرِّجَالِ يُدَوِّنُهُ الْكِتَابُ
جَيْشٌ يُقَاتِلُ طِفْلَنَا بُتِرَتْ يَدَاهُ
نَهْزِمُهُ وَيَنْزِلُ فِي كَتَائِبِهِ الْخَرَابُ
أَطْفَالُنَا وَنِسَاؤُنَا قَهَرُوْا الْعِدَا
ذَلُّوْا الْعَدُوَّ وَعَفَّرَهُ الْتُّرَابُ
بِاللهِ رَبَّاً رِجَالُ اللهِ آمَنُوْا
بِالنَّصْرِ بَشَّرَهُمْ وَتُهَيَّأُ الْأَسْبَابُ
فَالْحَقُّ مُنْتَصِرٌ إِنْ طَالَ الْظَّلَامُ
يَنْفَرِجُ الْصَّبَاحُ وَيَفْرَحُ الْأَحْبَابُ
وَالنَّصْرُ آتٍ لَا مَحَالَةَ نَصْرُنَا
يَأْتِي وَسَيَنْدَمُ الْعُمَلَاءُ وَالْأَذْنَابُ
أَرْضُ الْكَرَامَةِ أَرْضُنَا سَتُحَرَّرُ
تَفْرَحُ بِهَا الْأَنْهَارُ وَالْأَشْجَارُ وَالْأَعْنَابُ
تَرْقُصُ لَهَا الْأَطْيَارُ فِي أَعْشَاشِهَا
تَدْبُكُ الْحَارَاتُ وَالْجُدْرَانُ وَالْأَعْتَابُ
شَعْبِي يَعُوْدُ لِلْدِّيَارِ مُكَرَّمَاً
تَسْعَدُ بِهِ الْدَّارُ وَتُشَرَّعُ الْأَبْوَابُ
يَزْرَعُ وَيَبْنِي فِي الْبِلَادِ حَضَارَةً
تَعْلُوْ بِهِ حَضَارَتُهُ وَيَغْبِطُهُ الْسَّحَابُ
.....................................
كُتِبَتْ فِي / ٢٧ / ٧ / ٢٠٢٥ /
... الشَّاعر الأَديب ...