.................. قِصَّةُ شَعْبٍ (٢)...................
...الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...
لَقَدْ بِتْنَا عَلَى الْأَكْدَارِ رَدْحَاً
وَأَصْبَحْنَا لِنَشْعُرَ بِالْنَّدَامَةْ
فَسَجِّلْ يَا تَارِيْخُ الْخِزْيِ سَجِّلْ
هَوَى الْقُدْسُ وَبَاعُوْهُ الْخُمَامَةْ
وَسَجَّلْ أُمَّةً ذُلَّتْ وَنَاخَتْ
وَتَدْفِنُ رَأْسَهَا مِثْلَ النَّعَامَةْ
وَسَجِّلْ شَعْبُنَا قَدْ مَاتَ جُوْعَاً
وَهَمُّ الْحُكْمِ يَحْتَكِرُ الزَّعَامَةْ
نَسُوْنَا وَمَا يَنْسَى غَيْرُ الْخَسِيْسِ
وَمَا رُفِعَتْ لَهُمْ فِي يَوْمِ هَامَةْ
رُؤُوْسُ الْكُفْرِ هُمْ حُكَّامُنَا
وَحَوْلَهُمْ جَمَعُوْا بَعْضَ الُّلُمَامَةْ
لِيَحْمُوْا حُكْمَهُمْ ثَوْرَاتِ شَعْبٍ
يُذِيْقُهْمْ يَوْمَاً طَعْمَ النَّدَامَةْ
فَإِنْ ذُبِحَ الْبُغَاةُ بِسَيْفِ شَعْبٍ
فَسَيْفُ الشَّعْبِ لَيْسَ بِهِ مَلَامَةْ
فَقَدْ طَفَحَ لِشَعْبِي كَيْلُ صَبْرِهِ
فَصَبْرُ الشَّعْبِ قَدْ بَلَغَ تَمَامَهْ
سَيَحْرِقُ كُلَّ مَنْ خَانَ الْقَضِيَّةَ
وَبَعْدَ الْحَرْقِ يَطْحَنُهَا عِظَامَهْ
وَتُنْثَرُ فِي مَهَبَّاتِ الرِّيَاحِ
وَتُدْفَنُ فِي مَكَبَّاتِ الْقُمَامَةْ
يَبُوْلُ عَلَى الرُّفَاةِ صِغَارُ شَعْبِي
وَطِفْلُ اِشْتَاقَ وَجْهُهُ الاِبْتِسَامَةْ
وَلَاْ يَحْزَنُ عَلَى الْحُكَّامِ طِفْلٌ
وَتَنْتَشِرُ الْعَدَالَةُ وَالسَّلَامَةْ
لِيَحْيَا شَعْبُنَا حُرَّاَ كَرِيْمَاَ
يُمَاْرِسُ شَعْبُنَا عَيْشَ الْكَرَامَةْ
وَلَنْ نَرْضَى بِطَائِفَةٍ لَدَيْنَا
تُثِيْرُ الْفَوْضَى وَتَمْتَهِنُ الَّلَئَامَةْ
وَلَنْ نَرْضَى بِمَنْ خَانَ الْبَلَادَ
وَقَدْ رَبَطَ مَصِيْرَهُ بِالْبَهَامَةْ
بِصَهْيُوْنِي كَكَلبٍ ذُوْ عُوَاءٍ
لَيَضْمَنَ عَيْشَهُ بَاعَ الْشَّهَامَةْ
وَلَنْ نَنْسَى أَبَدَاً مَأْسَاةَ شَعْبٍ
أَذَاْقُوْهُ الْكُؤُوْسَ مِنَ الْسَّآمَةْ
وَلَيْسَ لِمُرْتَزِقٍ بِبِلَادِي أَرْضَاً
وَلَيْسَ لُهُ عِنْدِي حَقَّ الْإِقَامَةْ
وَلَوْ جَمَعَ كُلَّ الْخَوَارِجِ ضِدِّي
وَإنْ وَضَعَ عَلَى الرَّأْسِ الْعَمَامَةْ
وَلَوْ أَبَدَى النَّدَامَةَ وَهُوَ يَنْدِبُ
وَإِنْ سَجَدَ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةْ
..................................
كُتِبَتْ فِي / ٦ / ٢ / ٢٠٢٥ /
... الشَّاعر الأَديب ...