قال طير عريق الجناح ،
كريم التغريد كان يشرب البركة
من بلال طبرية ،
ألم تكن اللغة سوى أكاليل ريحان مقدسية ؟! ،
ألم تكن الأبجدية سوى سليلة أحرف اسمها
الندية ؟! ،
ثم ابتسمت ،
فاهتزت صفحة الوجود حتى انتشت ،
و ابتهجت و ابيضت ،
فتناثرت أحرفها لتشفي عطش الملهمين ،
و تأوي عجز العاجوين عن التعبير ،
و الريحان يرافقها يوصيها تارة باسم نبي ،
و تارة أخرى يوصي بها النبؤات و بكل ما أوتي
من قداسة العبير ،
ألم تكن اللغة خرساء ،
ضالة عن صراط الفصاحة ،
حتى مستها بركة زيتونها في معشق ؟! ،
فآضطرها المخاض إلى رحاب ساحتها الوديعة ،
و ناداها المعنى من تحت لغزها ،
أن قري أحرفا و اسكني عبارة ،
و هزي إليك ما تيسر لك من اسم القدس ،
يساقط إليك الإسم بيانا عظيما ،
رد وتيني و هو يفرش سجاد الهيام على مقربة
من بشارة قصيدة ،
بلى و ربي ،
آه من مدينة بسمتها نبوية ،
آه من مدبنة تشبه أمي و ضحكتها النورانية ،
يا طير كنعان ،
بيني و بينك مسافة سماء و كلمة ،
فطر إلى المباركة و أقرئها مني سلام الأبد ،
ثم خبرها أن فيها كل الطرق تؤدي إلى العظمة ..
#د