طُغْيَان
أَمَامَ جُنُونِي يَمُوتُ الخَجَلْ .. وَيُصْبِحُ هَذَا العِنَادُ قُبَلْ!
فَكَفَّاكِ تَرْتَجِفَانِ حَيَاءً .. إِذَا مَا حِصَارِي عَلَيْكِ نَزَلْ
تَخَافِينَ عَيْنَيَّ عِنْدَ اللِّقَاءِ .. وَتَدْرِينَ أَنِّي رَجُلٌ لا يَمَلْ!
دَعِينَا نُمَزِّقْ سِتَارَ الظُّنُونْ .. وَنَدْخُلْ مَعاً فِي جَحِيمِ العُيُونْ
فَنَهْدَاكِ ثَوْرَةُ جَمْرٍ عَنِيدٍ .. يَكَادُ يَشُقُّ رِدَاءَ السُّكُونْ
تَضِيقُ الصُّدُورُ بِثَوْبِ الحَرِيرِ .. وَتَطْلُبُ ثَأْرًا لِهَذَا الجُنُونْ!
أَنَا لَسْتُ مِمَّنْ يَخَافُ الحُدُودْ .. إِذَا الثَّغْرُ نَادَى وَعَادَ يَجُودْ
تَعَالَيْ نُبَعْثِرْ قَمِيصَ الدَّلَالِ .. وَنَكْسِرْ مَعاً كُلَّ هَذَا الجُمُودْ
فَإِنَّكِ طَاغِيَةٌ فِي السَّرِيرِ .. وَإِنِّي أَمِيرٌ يَفُكُّ القُيُودْ!
فَلا تَعْتَذِرِي عَنْ رَعِيشِ اللَّهَبْ .. إِذَا صَارَ جِسْمُكِ عَيْنَ الطَّلَبْ
فَأَحْلَى النِّسَاءِ الَّتِي تَسْتَفِزُّ .. بِأَعْمَاقِ صَدْرِي كِيَانَ الغَضَبْ!
الشاعر والأديب الدكتور بهاء محمد عابد