"بين الحلم والحقيقة"
الأديبة والروائية د.حكيمة جعدوني
حرقتِ رسائلي ونسيتِ كلامي
وبقيتُ أنثر الشعر تحتَ الظلامِ
أنا الذي مزجتُ دمعي بأحلامكِ
ورسمتُ وجهكِ فوقَ صفحة أيامي
لكنكِ لم تفهمي لغتي أبداً
ولا قرأتِ جراحَ قلبي بسلامِ
لا تبتسمي.. فالحبُّ لم يكُ حلمكِ
ولا أنا من سيُخلّدهُ بغلامِ
ما زلتُ أستطيعُ الحنينَ وإنْ
صرتُ طيفاً بينَ اليقينِ ووهامي
إذا مررتُ عليكِ يوماً سائلاً
قلبي سيبكي.. والوجهُ يخفي آلامي
وأقولُ حبكِ كانَ سراباً جميلاً
سرقَ الدفءَ من الأحلامِ
يا من جعلتِ الحبَّ قصيدةَ وجعٍ
من يرويها اليومَ بلا ملامِ؟
كلُّ القلوبِ على هواكِ نامتْ
وقلبي ظلَّ يحترقُ بانسجامِ
ندمي على أيامٍ مضتْ بيننا
لكنْ عليكِ.. ما ندمتُ بسلامِ
يكفيكِ أني رفعتُ ذكركِ شعراً
وصيرتكِ نجمةً في الأيامِ
وصيرتُ منكِ أغنيةً حزينةً
تُرددُ في زوايا الخيامِ
وضيعتُ عمري في غرامٍ صامتٍ