recent
أخبار ساخنة

بي أرقُ للمحب فهل يرقُ؟... للدكتور. كمال بوكرزازة

د.كمال بوكرزازة

بي أرقُ للمحب......  فهل يرقُ ؟

أُطيلُ السُّرى والليلُ يرخي ستورَهُ

أُقلِّبُ طرفي في نجومِ سمائِهِ

وأبحثُ بين النجمِ عنكِ بنظرةِ

فيا ليلُ، هل تدري بما بيَ من هوى؟

وهل ذقتَ يومًا لوعةَ من اكتوى؟

أُناجيكَ يا ليلُ الطويلَ، لعلّني

أُخفّفُ عن قلبي اشتياقَ الجوى

فإن أغمضتُ العينَ جاءَ خيالُها

كأنَّ ابتسامَتها تضيءُ ليَ الدُّجى

وإن فتحتُ عيني وجدتُ وسادتي

وحيدًا، وأشواقي تثيرُ مواجعي

أيا من سكنتِ القلبَ دونَ ايذان

وصرتِ حديثَ الروحِ في كلِّ آنِ

وفي صوتكِ العذبِ الذي كلما سرى

إلى مسمعي، هبّتْ بقلبيَ أنغامي

وإن ضحكتِ، أشرقَ النهارُ بمهجتي

كأنَّ ابتسامَكِ أولُ الفجرِ بسمتي

وإن غبتِ، صار الكونُ أوسعَ وحشةً

وصارَ القريبُ من الأماكنِ غربةً

فيا ليتَ هذا الليلَ يجمعُ بيننا

فأحكي لكِ عن قلبٍ أضناهُ شوقُهُ

وأقولُ: أيا حلمي الجميلَ، أما كفى

فراقٌ؟ أما آنَ اللقاءُ ليطمئنَّ قلبي؟

أُخبّئُ وجدي عن عيونِ أحبتي

ولكنَّ قلبي لا يجيدُ اختباءَهُ

إذا سألوني: ما بكَ الليلةَ؟ قلتُ:

«أنا بخيرٍ» والهوى يفضحُ ما بي

فكيفَ أقولُ إنّي أُحاربُ لوعةً

وأنّي أرى طيفَ الحبيبِ أمامي؟

أيا أنتِ، يا سرَّ الليالي إذا دجتْ

ويا أجملَ الأقدارِ بينَ احتمالي

خذيني إلى عينيكِ، إنّي متعبٌ

من السهرِ الممتدِّ خلفَ خيالي

خذيني إلى قلبكِ، إنّي عاشقٌ

أضاعَ طريقَ النومِ من أجلِ حبِّكِ

فإن كانَ حبّي ذنبَ قلبٍ تعلّقَتْ

به الروحُ، فليغفرْ ليَ اللهُ ذنبي

سأبقى أحبُّكِ ما تنفّسَ عاشقٌ

وما أشرقت شمسٌ وما لاحَ بدرُ

إذا جاءَ ليلٌ آخرُ، سألتُهُ: هل

يُفكّرُ مثلي في اللقاءِ وفي الوصالِ؟

فإن قال: «نعم، ما زالَ يذكركَ الهوى»

سأغمضُ عيني… ثم أنامُ بسلام
google-playkhamsatmostaqltradent