يَا رَجَائِي
تُرَاوِدُنِي الْحَيَاةُ بِكُلِّ عَرْضٍ
وَتُشْهِرُ حُسْنَهَا فِي وَجْهِ ضَعْفِي
وَلِي فِي الْقَلْبِ شَوْقٌ لِلْوُقُوفِ
بِبَابِكَ خَالِقِي يَحْدُونِي خَوْفِي
وَإِنِّي كُلَّمَا رُمْتُ الْوِصَالَ
تَكَاتَلَ ضِدَّ خَطْوِي وَرَغْمَ أَنْفِي
حِسَانٌ مِنْ مَتَاعٍ غَيْرِ بَاقٍ
وَمِنْ شَهَوَاتِ نَفْسِي أَلْفُ أَلْفِ
فَتَجْذِبُنِي بِعُنْفٍ صَوْبَ تِيهٍ
وَيُقْصِي مَأْرَبِي وَيُنِيخُ لَهْفِي
أَخُوضُ الْعُمْرَ مَحْفُوفًا بِزَيْفٍ
فَيَحْدُو وَجْهَتِي جَذْبًا بِعُنْفِ
يَسُوقُ النَّفْسَ يُورِدُهَا سَرَابًا
يُعَجِّلُ سَقْطَتِي لِأَنَالَ حَتْفِي
وَلَكِنْ سَلْوَتِي أَنِّي عَبِيدٌ
سَبَاهُ الشَّوْقُ وَالْعَبَرَاتُ تُخْفِي
حَنِينًا فَاضَ حَتَّى مَا تَبَقَّى
شَفِيفُ الْوَجْدِ مِنْ أَنَّاتِ رَجْفِي
فَيَا طَلَبِي وَ أَمَلِي . يَا رَجَائِي
جَعَلْتُكَ وَجْهَتِي وَالْكُلُّ خَلْفِي
فَلَا تَتْرُكْ زِمَامِي لِلدَّنَايَا
وَخُذْ بِيَدِي وَأَقْرِرْ شَعَثَ طَرْفِي
بِقَلَمِ د. عَبِيرِ الصَّلَاحِي