recent
أخبار ساخنة

نُكْرَانُ اِمْرَأَةٍ .....للأستاذ. محمد عبدالقادر زعرورة

................... نُكْرَانُ اِمْرَأَةٍ ...................
... الشَّاعر الأَديب ...          .. إِجْتِمَاعِيَّةٌ ..
...... محمد عبد القادر زعرورة ...

رَفَعْتُ مَقَامَهَا وَجَعَلْتُ مِنْهَا
مُثَقَّفَةً فَصَارَتْ تَحْكِي عِبْرِي

وَقَدْ كَانَتْ عَلَى لَا شَيءِ قَبْلَاً
وَصَاْرَتْ فِي فَنَائِي ذَاتُ قَدْرِ

وَنَاْمَتْ فَوْقَ أَكْتَافِي طَوِيْلَاً
أَذَاقَتْنِي مِنَْ الْعُمْرِ أَمَرِّي

كَأَنِّي كَأْسُ لَيْمُوْنٍ سَقَتْنِي
لِعُزَّالِي وَحُسَّادِي وَغَدْرِي

وَسِرْتُ عَلَى الْرَّمْضَاءِ حَافٍ
وَأَلْقَتْنِي بِجَوْرِ نِيْرَانِي وَجَمْرِي

أَضَاْعَتْنِي وَقَالَتْ حِلَّ عَنِّي
وَأَلْقَتْنِي بِصَحْرَائِي وَقَفْرِي

وَبَاْعَتْنِي بِدِيْنَارٍ رَخِيْصٍ 
وَقَدْ أَمْضَيْتُ أَخْدِمُ كُلَّ عُمْرِي

وَبَاْعَتْنِي لِمَنْ لَمْ يَرْعَ وُدِّي
وَلَاْ يَرْحَمُ شَقَائِي وَلَسْتُ أَدْرِي

وَتَحْرِمُنِي أَحِبَّائِي جَمِيْعَاً
وَتَعْمَلُ جَاهِدَةً عَلَى تَحْطِيْمِ قَدْرِي

وَصَاْرَتْ تَحْكِي بِالْأَلْغَازِ دَوْمَاً
وَتَحْفِرُ فَي حَكَايَاهَا بِقَبْرِي

وَتُخْفِي فِي سَرِيْرَتِهَا شُرُوْرَاً
تُدَمِّرُ بَلْدَةً بِسِلَاحِ غَدْرِ

وَتَحْفِرُ مَعْ مَدِيْرَتِهَا قُبُوْرَاً
لِأَحْيَاءٍ بِأَحْجِبَةٍ وَسِحْرِ

تُدَمِّرُ كُلَّ مَا شَاءَتْ بِكَيْدٍ
حَقِيْرٍ وَبَكْبَكَةٍ وَمَسْكَنَةٍ بِمَكْرِ

وَتُظْهِرُ أَنَّهَا قِطٌّ بَرِيْءٌ
وَمِسْكِيْنٌ وَمُتَّهَمٌ بِشَعْوَذَةٍ وَنُكْرِ

وَتَقْتُلُ مِثْلَ ثُعْبَانٍ بِتِبْنٍ
بِكُلِّ سَلَاسَةٍ وَتَنَامُ بَدْرِي

كَأَنَّ الْأَمْرَ مَقْسُوْمٌ وَقَدَرٌ
وَأَمْرُ اللهِ عَلَى الْمَخْلُوْقِ يَجْرِي

إِذَاْ أَكْرَمْتُهَا عَضَّتْ وَمَدَّتْ
يَدَاْهَا لَتَرْمِي إِحْسَانِي بِبَحْرِ

وَإِنْ ضَايَقْتُهَا نَاحَتْ طَوِيْلَاً
وَتَبْكِي حَظَّهَا بِلِسَانِ جَمْرِ

بَرِيْئَةٌ قَبْلَ الْزَّوَاجِ هَنِيْئَةٌ
بِرِيْشَةِ الْرَّسَّامِ قَدْ رُسِمَتْ بِحِبْرِ

وَبَعْدَ الْزَّوَاجِ تَصِيْرُ قِطَّاً
وَقِطٌّ جَارِحٌ مَعْ كُلِّ فَجْرِ

يَعُضُّ وَيَأْكُلُ الْرَّأْسَ بِصَمْتٍ
وَلَاْ يَتْرِكُ مِنْ الْمَأْكُوْلِ شَعْرِي

وَبَعْدَ الْوِلَادَةِ يَصِيْرُ الْقِطُّ نَمِرَاً
مُخِيْفَاً يَنْشُرُ الْرُّعْبَ وَيَجْرِي

وَتَطْلُبُ الْسَّطْوَةَ وَالْسُّلْطَانَ حَقَّاً
وَتَنْفِيْذُ الْأَوَامِرِ إِجْبَارِي وَقَسْرِي

فَوَيْلٌ وَوَيْلٌ لِلْزَّوْجِ الْكَرِيْمِ
إِذَاْ اِنْفَرَدَتْ بِهِ قِطَّةُ نَمِرِ

فَيُمْضِي الْحَيَاةَ كَالْذَّيْلِ الْمُكَبَّلِ
بِقَيْدِهَا بِأَثْقَالٍ كَاسِرَةٍ لِظَهْرِ

فَلَاْ رَحْمَةٌ وَلَا عَطْفٌ وَإِشْفَاقٌ
لِأَنْ تُدْخِلَ الْمَظْلُوْمَ عَتْمَتَةُ بِقَبْرِ

فَبَعْضُ الْنِّسَاءِ كَوَاسِرٌ وَعَقَارِبٌ
وَنَاْكِرَةٌ لِلْخَيْرِ قَاصِفَةٌ لِعُمْرِ

وَبَعْضُهُنَّ جَنَائِنٌ وَسَوَاكِنٌ وَبَلْسَمُ
جِرَاْحٍ وَطِيْبَتُهَا تَسْرِي وَتَمْرِي

...................................
كُتِبَتْ فِي / ٣ / ٩ / ٢٠١٥ /
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...
google-playkhamsatmostaqltradent