حُبُّكَ مُخْتَلِفٌ💙💙💙
قَدْ نَأْتَلِفْ ؛لكِنَّنا .. سُرْعانَ ما قَدْ نَخْتَلِفْ..
فَلَيْسَ مَنْ يَشْرِي الوِدادَ بِكُلِّ عُمْرِهِ
يَرْتَضِي أَنْ يَنْتَقِصَ قَدْرَ الهَوى
أَوْ يُخْتَزَلْ
فِي بَعْضِ قَوْلٍ وَقْتَ رَوَحٍ نَلْتَحِفْ
حِينَ التَّمَنِّي : يَمْتَشِقُ سَيْفَ الغَرامْ
يَغْزُو الحَنايا فاتِحا.
وَالقَلْبُ يَرْفَعُ رايَةَ التَّسْلِيمِ طَوْعَا
وَنَبْضُ عُمْرِهِ يَرْتَجِفُ
خَوْفاً عَلى فَوْتِ الهَوى .
وَمُكابَدَةِ رِيحِ النَّوى
وَسُمُومِ قَيْظِ الهَجْرِ إِذْ غَلَبَ القَضا
وَبِذَنْبِ عِشْقِهِ يَعْتَرِفْ
فَأَنِّي يَرْضى بِالقَلِيلِ وَقَدْ بَذَلْ..حَتّى جَزَلْ.
وَما تَبَرَّمَ مِنْ قُيُودٍ فِي الهَوى
أَوْ مِنْ زَمْهَرِيرِ البُعْدِ قَدْ تَأَفَّفَ وَالتَّحَفْ؟!!
يا غازِياً صَرْحَ الفُؤادِ بِمُهْجَتِي
احْذَرْ جَحافِلَ شَقْوَتِي
حِينَ انْشِغالِكَ عَنْ عَبِيرِي
فَالصَّبُّ إِذْ أَبْحَرَ شِراعُهُ فِي وِرْدِي
فَلَيْسَ فِي الإِمْكانِ يَوْماً عَنْ هَوايَ يَنْحَرِفْ
قَدْ تَخْسَرُ الكَنْزَ المُخَبَّأَ فِي كُهُوفِ القَلْبِ
يَنْتَظِرُ القُدُومْ.
وَيَفُوتُكَ الخَمْرُ المُعَتَّقُ مِنْ شِفاهِي
حِينَ يَحْتَكِمُ الخُصُومْ .
وَتَعُودُ أَدْراجَ النَّدامَةِ دُونَ عِشْقٍ قَدْ سَلَفْ
إنِّي أُحِبُّكَ ؛ فَاحْفَظِ العَهْدَ القَدِيمْ
وَجَدِّدِ المِيثاقَ إِنْ شِئْتَ الوِصالَ بِصِدْقِ فِعْلٍ قَدْ حَلَفْ :
أَلّا يُغايِرَ وِجْهَتِي
وَيُلازِمَ العُمْرَ المُكَبَّلَ بِالشَّقاوَةِ
وَيُبَدِّدَ الغَيْمَ المَقِيتَ بِسَماءِ قَلْبٍ ما عَرَفْ
قَبْلَ التِقائِكَ غَيْرَ زَبَدِ العِشْقِ
تاهَ فِيهِ وَمِنْ سَرابِهِ اغْتَرَفْ
*صِدْقاً أُحِبُّكَ*؛ فَاهْدِنِي إِلى سَبِيلِ هَواكَ
يا رَبَّ المُنى .
فَما تَبَقّى مِنْ كِيانٍ دَكَّهُ كَفُّ الخَسارَةِ
عَبْرَ أَطْوارِ الهَوى.. وَانْهَزَمْ
فِي كُلِّ جَوْلاتِ الغَرامِ
وَشابَ نَبْضُ فُؤادِهِ
ها قَدْ أَقَرَّ بِأَنَّ : حُبَّكَ مُخْتَلِفْ
بقلم: د. عبير الصلاحي