يابلادي..!
يا قصيدة الورد والبرق والرعد ..!
كيف أراكِ اليوم ثوبََا من دخان وسَوَادْ..؟
كيف نُخْفِي في عُيوننا الحِدَادْ ..؟
وكيف نَنسَى خبز الفقير ودفء الأهل والأولاد..؟
كان في غاباتك خبز الفقراء
وكان في لَيْلِكِ دفء الأهل والأولاد
وكانت الأرض تُنبِتُ حبََّا
و تروي القلوب بالوداد
واليوم تأكل النار أشجارك ِ
وتَلتَهِم أحلام َ العِبَادْ
أين ذهبت ضحكة الطفل الصغير..؟
أين البيوت التي كان خِصبُها الحُبُّ والودادْ..؟
أين الحكايات التي تركها فينا الأجداد..؟
يا بلادي كل شِبر من ثَراكِ حكاية لا تُباد
كلُّ حجر ؛ كلُّ زيتونة فيها وَدُ الأجداد
اشهدي يا سماء أنهم لم يحرقوا الزيتون قط ..!
بل أحرقوا عمر الأجداد وعِرقَ الأولاد
أحرقوا الأرض التي إحتضنت أُسُود الفداء ..!؟
أحرقوا حلمََا عاش فينا رغم القهر والسواد ..!؟
إشهدي يا أرضُ ولْيَشْهَدْ على ظُلمِهم الرماد ..!
أنَّ في ترابكِ عهدََا لا يموت ولا يُبَاد
مهما أحرقوا لن يستطيعوا حرق الأكباد
ولن يُطفِئوا حبَّ الأرض في قلوب الأحفاد
فالحُبُّ أعمق من نارهم والوفاء شيمة الجهاد
لا يموت من أَحَبَّ أرضه مادام النبض في الفؤاد
يابلادي سامحينا إن بقينا عاجزين أمام الدهاء..!
والقلب يصرخ لا يَملك غير الدعاء والرجاء
لكن سيأتي يوما مهما طال السواد
تتفتح البساتين وردا بانتشاء
وتلبس الأرض ثوبا سُنْدُسِيََا في بَهاء
ويكتب التاريخ فوق ترابكِ بعد طول العناد
هنا انتهى الحريق؛ وهنا بدأ الميلاد
وهنا عاد الأمل مُبتسما إلى البلاد
و وَقَفَتْ بلادي عزيزة رغم النار والعناد
بقلمي فتيحة مساك الجزائر
28/08/2026