..................... عَسَلِيَّتَانِ ..................
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...
فَتَاْةٌ كَقُرْصِ الْشَّمْسِ تَعْشَقُنِي
وَتَغْرَقُ بِهَوَايَ حِيْنَ تَرَانِي
يَذوْبُ فُؤَادُهَا شَوْقَاً إِلَيَّ
وَيَرْقُصُ كَالْبَلَابِلِ إِنْ رَآنِي
وَتَسْبَحُ فِي الْخَيَالِ كُلَّ يَوْمٍ
وَتَعْشَقُ أَنْ تَنَامَ لِكَي تَرَانِي
وَتَبْكِ عَيْنُهَا إِنْ غِبْتُ عَنْهَا
بِطَيْفِي أَوْ خَيَالِي لَوْ ثَوَانِي
وَتَحْكِيْنِي مَعَ الْنَّسَمَاتِ تَسْعَدُ
وَتَضْحَكُ إِنْ رَأَتْ طَيْفِي تَهَانِي
وَتُعْلِنُ فَرْحَةً فِي يَوْمِ سَعْدٍ
وَفَرْحَتُهَا بِطَيْفِي تُكَلَّلُ بِالْأَغَانِي
وَبَسْمَةُ ثَغْرِهَا زَهْرُ الْبَنَفْسَجِ
وَضِحْكَتُهَا بِوَجْهَي تُفَتِّحُ عُنْفُوَانِي
رَأَتْنِي فِي الْحَدِيْقَةِ ذَاتَ يَوْمٍ
فَقَاْلَتْ لِي جَمَالُكَ قَدْ غَوَانِي
عَشِقْتُكَ مُنْذُ أَنْ وَقَعَتْ عُيُوْنِي
عَلَيْكَ فَلَا تَكُ سَبَبَاً فِي اِنْجِنَانِي
عَشِقْتُكَ قَدْ وَقَعْتُ فِي هَوَاكَ
كَفَاْنِي مِنْكَ بَسْمَتُكَ كَفَانِي
فَحَدِّثْنِي بِصَوْتِكَ لَوْ بِحَرْفٍ
وَلَاْ تَتْرُكْنِي أُعَانِي مَا أُعَانِي
فَحُبُّكَ نَاهِبٌ مِنِّي فُؤَادِي
فَلَاْ تَتْرُكْنِي أَشْعُرُ بِالْهَوَانِ
فَكُلُّ فَتَاةٍ إِنْ رَأَتْكَ ذَابَتْ
وَتَغْرَقُ فِي بِحَارِكَ بَعْدَ آنِ
وَتَحْلُمُ أَنْ تَكُوْنُ لَكَ مَتَاعَاً
وَثَوْبَاً أَزْرَقَاً أَوْ أُرْجُوَانِي
وَزَهْرَةَ نَرجِسٍ بَيْنَ يَدَيْكَ
تُقَبِّلُهَا بِشَوْقٍ وَتَمْلَأُهَا أَمَانِي
فَتَاْةٌ عِشْقُهَا مِثْلُ خَيَالٍ
وَصِدْقُ فُؤَادِهَا فَوْقَ الْمَعَانِي
أَحَبَّتْنِي وَذَابَتْ فِيَّ عِشْقَاً
وَأَسْقَتْنِي مِنَ الْعِشْقِ الْقَنَانِي
رَوَتْنِي مِنْ هَوَاهَا عَيْنُ وَرْدٍ
وَعَيْنُ الْوَرْدِ شَهْدَاً قَدْ سَقَانِي
وَدَمْعُ الْعَيْنِ مِنْهَا سَلْسَبِيْلٌ
عَطِشْتُ وَدَمْعُ عَيْنَيْهَا رَوَانِي
عُيُوْنٌ إِنْ بَكَتْ كَالْشَّهْدِ تَبْدُوْ
وَشَهْدُ عُيُوْنِهَا جَمْرٌ كَوَانِي
عُيُوْنُ الْشَّهْدِ غَارَتْ مِنْ عُيُوْنٍ
كَعَيْنِ الْرِّيْمِ بَالْسَّهْمِ رَمَانِي
بَرِيْقُ عُيُوْنِهَا فَي عَيْنِي يَسْطَعُ
وَسَهْمُ رُمُوْشِهَا فَجْرَاً غَشَانِي
فَتَاْةٌ مِثْلُ نُوْرِ الْصُّبْحِ حَلَّتْ
بِعَيْنِي وَمِرْآتِي أَرَاهَا وَتَرَانِي
وَكُلَّمَا هَاجَتْ لَنَا الْأَشْوَاقُ فِيْنَا
تَجِيْءُ أُقَبِّلُهَا تُزَيَّنُ بِالْحَنَانِ
تُعَاْنِقُهَا عِنَاقُ الْرِّيْمِ عَيْنِايَ
عَلَىْ مَهْلٍ كَأَنَّهُمَا عُصْفُوْرَتَانِ
عُيُوْنُ الْوَرْدِ فِي وَجْهِ الْحَبِيْبَةِ
كَمَرْجٍ مِنْ مُرُوْجِ زَهْرِ الْأُقْحُوَانِ
كَسَهْلٍ مِنْ زَنَابِقِ مِنْ وُرُوْدٍ
كَحَبَّاتِ الَّلآلِئِ تَلْمَعُ كَالْجُمَانِ
عُيُوْنٌ نُوْرُهَا كَشُعَاعِ شَمْسٍ
أَطَلَّ عَلَى الْصَّبَاحِ وَتَبْرُقَانِ
كَأَزْهَارِ الْبَنَفْسَجِ أَوْ كَالْخُزَامَى
كَمَرْجِ زَهْرِ الْزَّنَابِقِ عَسَلِيَّتَانِ
وَصَوْتٌ مِثْلُ تَغْرِيْدِ الْكَنَارِي
رَخِيْمٌ هَادِئٌ جَزْلُ الْمَعَانِي
وَشَعْرٌ مِثْلُ مَوْجِ الْبَحْرِ يَعْلُوْ
عَلَىْ الْكَتِفَيْنِ مُنْسَابَاً أَنَانِي
وَشَلَّاْلٌ مِنَ الّلَيْلِ الْمُكَحَّلِ
عَلَىْ الْوِدْيَانِ مِنْ زَهْرٍ وَرُمَّانِ
وَكَرْمٌ يَنْضُجُ الْتُّفَّاحُ فِيْهِ
تُقَدِّمُهُ إِلَيَّ فِي ذَهَبِ الْصَّوَانِي
وَخَدَّاهَا بِعَيْنِ الْوَرْدِ لَمَعَا
كَمَاْءٍ عَقِيْقٍ بِوَجْهِهَا يَلْمَعَانِ
كَأَزْهَارٍ سَقَتْنِي رَحِيْقَ حُبٍّ
أُقَبِّلُهَا فَتَغْفُو فِي جِنَانِي
وَأَرْشِفُ شَهْدَهَا فِي كُلِّ رُؤْيَا
وَتَسْقِيْنِي الْمَوَدَّةَ كُلَّ آنِ
وَتَغْرِفُ مِنْ عُيُوْنِي مَا تَشَاءُ
فَأَرْوِيْهَا وَتُرْوَى بِشَهْدِ الْمُقْلَتَانِ
فَتَاْةٌ مِثْلُ عُنْقُوْدٍ لَذِيْذٍ
سَقَتْنِي حُبَّهَا شَهْدَاً شَفَانِي
تَقُلْ لِي يَا حَبِيْبِي كُلُّ شَيْءٍ
فِدَاْكَ وَقَلْبُكَ فِي أَمَانِ
وَأَحْفَظُ وُدَّكَ وَأَصُوْنُ عَهْدَكَ
وَأَعْفُو عَنْكَ زَلَّاتِ الِّلِسَانِ
تُقَبَّلُنِي وَتَحْضُنُنِي بِرِقَّتِهَا بِحُبٍّ
كَزَهْرَةِ فُلٍّ وَنَرْجِسِ تَرْشِفَانِي
فَعِشْقُكَ فِي حَنَايَا الْقَلْبِ يَسْرِي
وَأَفْدِيْكَ بِرُوْحِ قَلْبِي مَرَّتَانِ
فَمَرَّةٌ أَفْدِيْكَ مِنْ كَيْدِ الْعَوَاذِلِ
وَمَرَّةٌ أَفْدِيْكَ مِنْ غَدْرِ الْزَّمَانِ
أُقَبِّلُهَا صَبَاحَاً كَأَنِّي شِبْلُ لَيْثٍ
تُقَبَّلُنِي عِنْدَ الْمَسَاءِ كَأَنَّهَا لَبُؤَتَانِ
.....................................
كُتِبَتْ فِي / ١٣ / ٧ / ٢٠١٥ /
... الشَّاعر الأَديب ...