recent
أخبار ساخنة

نَهْرُ الْشَّوْقِ ...... للأستاذ. محمد عبدالقادر زعرورة

.................. نَهْرُ الْشَّوْقِ ..................
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...

أَحَبَّتْنِي وَذَابَتْ فِيَّ عِشْقَاً
وَتَمْلِكُ أَصْنَافَ الْحُسْنِ الْفَتُوْنِ

وَثَدْيٌ كَمَوْجِ الْبَحْرِ يَلْطُمُنِي
بِخَدَّيْهِ عَلَى ثَغْرِي فَيُغْشِيْنِي

فَأَعْشَقُ لَطْمَهُ الْنَّاعِمُ عِشْقَاً
وَيُغْرِقُنِي فَي حُسْنِهِ وَيُنْجِيْنِي

مُعَطَّرٌ يَهِبُّ نَسِيْمُ الْبَحْرِ مِنْهُ
وَعَمْبَرُ عِطْرُهُ وَمِسْكٌ وَيُغْرِيْنِي

فَأَلْثُمُ زَهْرَتِيْهِ بِشَوْقِ طِفْلٍ
فَرَاْشَةٌ لَثَمَتْ زَهْرَ الْأَقَاحِيْنِ

وَأَرْشِفُ زَهْرَهُمَا عِشْقَاً لِثَدْيٍ
فَشَهْدُ الْزَّهْرِ مُغْرٍ وَيَغْوِيْنِي

وَثَدْيٌ كَبَدْرٍ إِنْ بَدَا يُبْهِرُنِي
فَأَغْرَقُ فِيْهِ تَسْبِقُنِي عُيُوْنِي

وَأَغْرُفُ شَهْدَهُ عَلَى عَجَلٍ
فَأَصْرُخُ مِنْ صَدْرِي أَغِيْثِيْنِي

وَأَمْسَحُ ثَدْيَهَا بِلِسَانِ ثَغْرِي
فَيَهْتِفُ مِنْ سَعَادَتِهِ اُحْضُنِيْنِي

وَثَدْيٌ كَمْ عَشِقَتْهُ طِفُوْلَتِي
بِنَاْرِ الْشَّوْقِ يُقَلِّبُنِي يُدَاوِيْنِي

وَمَنْظَرُهُ يَسْطَعُ كَلُؤْلُؤٍ أَلِقٍ
رَقِيْقٌ كَحَرِيْرِ الْقَزِّ كَالْحَسَاسِيْنِ

وَفَوْقَ الْصَّدْرِ تَأَلَّقَ ضَاحِكَاً
يُقَبِّلُنِي بِوَرْدَتِهِ فَيُسْعِدُنِي وَيُنْشِيْنِي

يَفُوْحُ أَرِيْجُهُ عَطِرٌ كَوَرْدٍ
يَفُوْحُ الْعِطْرُ مِنْ وَرْدِ الْبَسَاتِيْنِ

كَوَجْهِ الْبَدْرِ مُبْتَسِمَاً أَرَاهُ
نَظَرْتُ إِلَيْهِ بِبَسْمَتِهِ يُنَادِيْنِي

يُحَاْكِيْنِي عَنْ الْعُشَّاقِ سِرَّاً
وَيَطْلُبُ قُبْلَةً مِنِّي وَيُطْرِيْنِي

وَيَمْتَصُّ رَحِيْقَ الْوَرْدِ مِنِّي
وَشَهْدُهُ فِي شِفَاهِي يُدَاوِيْنِي

فَثَدْيٌ غَشَاهُ الْحُبُّ إِلَيَّ شَوْقَاً
إلَى ثَغْرِي إِلَى شَهْدِ رَيَاحِيْنِي

فَإِنْ غَادَرْتُهُ يَوْمَاً بَكَانِي
بَكَاْءَ الْطِّفْلِ عَلَى الْأُمِ الْحَنُوْنِ

وَنَهْرُ الْشَّوْقِ فِي صَدْرِي يُنَادِيْهِ
وَأَرْشِفُ مِنْهُ وَهُوَ لَا يَرْوِيْنِي

وَيَهْوَانِي وَيَخْشَى مِنْ مُعَاتَبَتِي
يَخَاْفُ الْإِفْرَاطُ بَالتَّقْصِيْرِ يَرْمِيْنِي

لَكِنَّهُ يَهْوَى مُعَانَقَتِي وَيَعْشَقُنِي
كَعِشْقِ الْطَّيْرِ لِلْشَّهْدِ مِنَ الْتِّيْنِ

أَغِيْبُ عَنْهُ يَبْكِيْنِي بُكَاءَ الْطِّفْلِ
فَيَهْتِفُ لِي مِنْ أَلَمٍ بِهِ يُنَاجِيْنِي

يَغِيْبُ عَنِّي يُطَمْئِنُنِي عَلَى عَجَلٍ
وَتُذْرُفُ مِنْ مَآقِيْهِ دَمْعَاتُ الْمَسَاكِيْنِ

وَإِنْ اِلْتَقَيْنَا فَهُوَ فِي عُرْسٍ لَهُ
لَذِيْذَ الْشَّهْدِ مِنْ ثَدَيَيْهِ يَسْقِيْنِي

وَأَعْشَقُهُ عِشْقَاً مَا فَوْقَهُ عِشْقٌ
وَتَكْفَيْنَي عَيْنَاهُ أَن تَحْيَا بِعَيْنِي 

فَهَاْتِي أُقَبَّلُ ثَدْيَيْكِ وَصَدْرَهُمَا
وَأَرْشِفُ مِنْهُمَا شَهْدَاً وَضُمِّيْنِي

حَبِيْبِي فَخُذْ مِنْ ثَدْيِي مَا تَهْوَى
فَثَدْيِي يُسْعِدُهُ عَصْرِي وَتَلْوِيْنِي

فَتَقْبِيْلُ الْعُيُوْنِ كَوَرْدِ جُوْرِي
وَرَشْفُ الْزَّهْرَتَيْنِ كَصَوْتِ حَسُّوْنِ

فَأَنْتَ الْعِشْقُ فَي صَدْرِي وَقَلْبِي
وَأَنْتَ الْرُّوْحُ فِي جَسَدِي يَقِيْنِي

وَإِنْ تَطْلُبْنِي أَسْعَدْ فِي رُؤَاكَ
يُقَلِّبُنِي هَوَاكَ يَسَارِي وَيَمِيْنِي

تَذُوْبُ بِحِضْنِيَ الْدَّافِي وَتَغْفُوْ
أُسَلِّمُكَ رُوْحِي وَقَلْبِي وَعُيُوْنِي

وَصَدْرٌ سَقَانِي الْشّهْدَ مِنْ ثَدْيَيْهِ
أَذُوْبُ بِشَهْدِهِ فَيَحْضُنُنِي وَيَرْقِيْنِي

وَثَدْيٌ يُذَوِّبُنِي فِي حُسْنِهِ وَحَنَانِهِ
يُذَوِّبُنِي ذَوَبَانَ الْتَّبْرِ فِي الْطَّابُوْنِ

بَكَيْتُ عَلَى الْثَّدْيَيْنِ وَأَنَا صَغِيْرٌ
بَكَتْ عُيُوْنُ الْنَّاهِدَاتِ فِي جُنُوْنِ

بَكَتْ لِأَجْلِي أَثْدَاءٌ سَاهِرَاتٌ
كَتَغْرِيْدِ الْعَنَادِلِ فَوْقَ الْيَاسَمِيْنِ

أَثْدَاءٌ عَامِرَاتٌ تُعَانِقُنِي بِشَوْقٍ
وَتُلْقَى بِفَمِي لِتُنْصِفَنِي وَتُرْضِيْنِي

تَسَاْبَقَتْ كَتَسَابُقِ الْخَيْلِ الْأَصِيْلَةِ
وَفَاْزَتْ فَوْزُ الْخُيُوْلِ فِي الْمَيَادِيْنِ

وَنَهْرٌ مِنَ الْتَّحْنَانِ أَغْرَقَنِي بِرَوْنَقِهِ  
وَأَسْقَانِي الْسَّعَادَةَ مِنْ نَبْعٍ مَعِيْنِ

شَرِبْتُ الْمَاءَ فِي شَغَفٍ عَظِيْمٍ
ضَنَاْنِي الْشَّوْقُ لِلْصَّدْرِ الٌحَنُوْنِ

وَأَهْدَانِي الْشَهْدَ مِنْ أُمِّي كُؤُوْسَاً 
وَكَأْسَاً مِنْ الْتِّرْيَاقِ رَمَّمَنِي شَفَانِي

وَأَهْدَانِي الْحَيَاةَ بِلَا تَعَبٍ عَنَاءٍ
بِرَحْمَةِ الْمَوْلَى الْرَّحِيْمِ وَالْرَّحْمَانِ

.....................................
كُتِبَتْ فِي / ١٥ / ٨ / ٢٠١٥ /
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...
google-playkhamsatmostaqltradent