أَصَاحِبٌ أنْتَ ؟
أَصَاحِبٌ أنْتَ أمْ ظِلٌّ يُرَافِقُنِي ؟
فِي كُلّ مَرْحَلَةٍ تَنْفَكُّ مِنْ زَمَنِي
عَيْنَاكَ صَاعِقَةٌ تُلْقِي شَرَارَتَهَا
كَأنّهَا سِرْبُ أشْبَاحٍ يُطَارِدُنِي
عُمْرٌ مَضَى كَلَمِيعِ البَرْقِ فِي عَجَلٍ
ولَا يَزَالُ الصّدَى يَصْطَكًُ فِي أُذُنِي
مَاذَا جَرَى لِسِنِينِ البرِّ قَدْ جَحَدَتْ
فَأمْطَرَتْ وَابِلًا مِنْ طَالِحِ المِحَنِ
أيْنَ الوَفَاءُ لِوُدٍّ كانَ يَجْمَعُنَا
أيْنَ الصًرَاحَةُ هَلْ زُفّتْ إلَى كَفَنِ ؟
أقَمْتَهَا ثَوْرَةً مِنْ غَيْرِ سَابِقَةٍ
كَأنَّ رَابِطَةَ الإيخَاءِ لَمْ تَكُنِ
يَا مَنْ رَمَيْتَ حِبَالَ الوَصْلِ عَنْ حَسَدٍ
هَلّا سَحَبْتَ سِهَامَ العَيْنِ مِنْ بَدَنِي
أتْعَبْتَنِي وَنَقَضْتَ العَهْدَ مُفْتَرِيًا
وَغَرّكَ الخَوْضُ فِي الأهْوَاءِ وَالفِتَنِ
إنً الصّدَاقَةَ أوْتَادٌ مُثَبّتَةٌ
عَلَى النّزَاهَةِ تُبْنَى لاَ عَلَى العَفَنِ
يَا صَاحِبًا لَوّثَ التّقْصِيرُ سحْنَتَهُ
طَهّرْ ثِيَابَكَ مِنْ رِجْسٍ وَمِنْ دَرَنِ
وَامْلَأْ رَصِيدَكَ إنّ العُمْرَ مُرْتَحِلٌ
وَالحُكْمُ يَوْمَ التّنَادِي بَاهِظُ الثّمَنِ
بقلمي :عماد فاضل (س . ح)
البلد : الجزائر