قصيدة.. " مصر أرض الأنبياء "
**********************
أَوْمَأْتُ نَحْوَهُ والقَلْبُ مُبْتَسِمًا
فَفِي عَيْنِ ولَدِي فُضُولٌ وَإِصْغَاءُ
قَالَ: " اشْتَهَيْتُ حَدِيثًا بَعْدُ يَا أَبَتِي
عَنْ أَرْضِ الكِنانَةٍ.. هَلْ فِيهَا مِنْ أَنْبِيَاءٍ "
فَقُلْتُ: أَنْصِتْ يا بُنَيَّ، فَمَجْدِ مِصْرَ مَلْحَمَةٌ
تَخْضَرُّ فِي أَرْضِهَا الدُّنْيَا وقُلْ مَاتَشَاء .
شَوَاطِئٌ مِنْ ذَهَبٍ وَالنَّهْرُ يَجْرِي سِقَاءٌ
يَنْبُعُ مِنْ أَصْلِ جَنَّةٍ فَيِّحَاءِ
بِهَا مَزَارُ إبْرَاهِيمُ اَبُو الأنبياءِ
ومِنْ رُبَاهَا " سَرَّاءُ "
امُّ العَرَبِ ، وخَاتَمَ الأَنْبِياءِ
وَعَاشَ يُوسُفُ صِدِّيقًا يُسَبِّحُ فِي مِحْرَابِهَا
حِينَ جَفَّتْ مَنَابِعُ الإِخَاءِ
وَمُوسَى كَلِيمُ اللَّهِ أَيْنَعَ فِي أَرْجَائِهَا
وَارْتَقَى الطُّورَ الضِّيَاءِ
وَلُاذَتِ العَذْرَاءُ بِالْعِيسَى لَهَا حَرَمًا
لَمَّا ضَاقَتْ بِطَفْلِهَا الْأَرْجَاءُ
مِصْرُ الَّتِي فِي ذُرَى التَّارِيخِ مَا كَبَتْ
عَاشَتْ وَمَاتَتْ بِبَابِهَا الْأَعْدَاءُ»
.........
أُمُّ الْبِلَادِ وَكَمْ طَابَتْ بِهَا النِّعَمُ
أَرْضٌ حَبَاهَا صَفَاءَ الْفَجْرِ بَارِيهَا
النِّيلُ يَجْرِي كَشِرْيَانٍ بِأَضْلُعِهَا
يَسْقِي الْقُلُوبَ فَتَزْهُو فِي شَوَاطِيهَا
فِيهَا جَرَى مَهْدُ مُوسَى رُوحَا ً
فِي حُضْنِ الْمِيَاهِ تبَارَكَ الرَحْمانُ مَنْ نَجَّاهَا
وَعَلَى ثَرَاهَا أَتَى عِيسَى وَأُمَّهُ
لَمَّا أَتَاهَا أَمَانُ الرَّبِّ يَحْمِيهَا
سَلْ عَنْ مَقَامِ أَبِي الْأَنْبِيَاءِ بِهَا
تَلْقَى الْمَهَابَةَ شَمَّاءً لِقَاصِيهَا
يَا بُنَيَّ مِصْرُ حِمَاً لِلْخَائِفِين
إِذَا جَارَ الزَّمَانُ
وَمَاوَى مَنْ اِحْتَمَاها
قَدْ أَعَزَّهَا اللَّهُ فِي كِتَابِهِ
وقَضَى بالأمَانِ لِكُلِّ مَنْ وَافَاهَا
*****************
بقلمي
الشاعر/ علي سيف