كفّي عن العصْيان
تَخْبُو النّفُوسُ إذَا الجَفَاءُ أصَابَهَا
وَالجَهْلُ إنْ مَلَكَ العُقُولَ أعَابَهَا
كُفّي عَنِ العِصْيَانِ قَبْلَ مَنِيّةٍ
يَا مُضْغَةً سَحَقَ الغُرُورُ صَوَابَهَا
عُودِي إلَى الزّمَنِ الجمِيلِ مِنَ الهَوَى
وَدَعِي بِعِزٍّ للْحَيَاةِ سَرَابَهَا
إنّ القُلُوبَ إذَا قَسَتْ حَلّ البَلَا
وَرَمَتْ علَيْنَا النّازِلَاتُ حِرَابَهَا
مَوْتُ الضّمِيرِ إلَى الخَرَابِ مَصِيرُهُ
يَا وَيْلَ مَنْ تَرَكَ الأصُولَ وَسَابَهَا
وَالنّفْسُ إنْ سَكَنَ الجَفَاءُ صَمِيمَهَا
فَقَدَتْ بِذلِكَ عزّهَا وَشبَابَهَا
سلّمْ أمُورَكَ يَا مُصابُ لِمَنْ يَرَى
فَلِكُلّ نَفْسٍ فِي الحَيَاةِ حِسَابَهَا
فاليَأْسُ دَاءٌ والقُنُوطُ شَقَاوَةٌ
وَالشّكْرُ يرْبِي للْنّفُوسِ ثَوَابَهَا
وَالوَقْتُ كَنْزٌ فاغْتَنِمْهُ بَتَوْبَةٍ
وَاصْبِرْ إذَا الأيّامُ سَدّتْ بابَهَا
لَا تَكْترِثْ للْنّائبَاتِ وَمَا حَوَتْ
فالصّبْرُ مِفْتَاحٌ التّفَرُّجِ وَالبَهَا
بقلمي :عماد فاضل (س . ح)
البلد : الجزائر