.................. لَا صَرِيْخَ لَنَا ..................
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...
هَبَّتْ مَوْجَةُ الْثَّلْجِ عَلَيْنَا صَارَتْ
خَيْمَتِي تَنُوْءُ تَحْتَ أَثْقَالٍ عُجَاجْ
فَوْقَ رُؤُوْسِ أَطْفَالِي الْصِّغَارِ هَبَطَتْ
صَاْحُوْا جَمِيْعَاً بِصَوْتٍ سَاعِدُوْنَا لِانْفِرَاجْ
أَنْقِذُوْنَا فَقَدْ نَمُوْتُ فَوْقَنَا ثَلْجٌ
أَوْ سَيَخْنُقُنَا فَهَلْ نَمُوْتُ كَالْدَّجَاجْ
لَيْسَ فَي الْبَشَرِ وَالْنَّاسِ رَحِيْمٌ سَاءَهُ
حَاْلُنَا يُسَاعِدُنَا وَلَوْ بِصَرْخَةِ إِحْتِجَاجْ
كُنَّا بِبَيْتٍ وَفِي دَارٍ كَبِيْرٍ وَاسِعٍ شَرِحٍ
نَنْعَمُ بِالْدِّفْءِ وَبِالْتَّعَاوَنِ وَالْكُلُّ نَاجْ
كُنَّا نُقَدِّمُ لِلْأَهْلِ خَيْرَاتِنَا وَلِلْجِيْرَانِ
لِلْنَّاسِ جَمِيْعَاً وَبِدُوْنَ أَيِّ إِحْتِجَاجْ
تَقْدُمُ الْعَرَبُ إِلَيْنَا وَبِدُوْنِ شَرْطٍ
دَاْئِمَاً تَطْلُبُ الْرِّزْقَ فَتَسْعَدُ بِالْمَزَاجْ
كُلُّ مَنْ جَاءَ إِلَيْنَا أَكْرَمْنَاهُ وَصَارَ مِنَّا
أَعْجَمِيٌّ مُسْلِمٌ عَرَبِيٌّ يَضْمَنُهُ الْسِّيَاجْ
حَتَّى أَتَانَا الْإِنْجِلِيْزُ بِحِقْدِهِمْ إِسْتَعْمَرُوْا
أَوْطَانَنَا وَدَمَّرُوْهَا بِاسْمِ الْحَضَارَةِ وَالْسِّرَاجْ
أَطْفَالَنَا قَتَلُوْا وَالْنِّسَاءَ وَالْشُّيُوْخَ وَالْرِّجَالَ
دَمَّرُوْنَا وَاسْتَبَاحُوْا أَرْضَنَا بِاسْمِ الْعِلَاجْ
تَاْرِيْخَنَا سَرَقُوْا هَوِيَّتَنَا حَضَارَتَنَا آثَارَنَا
أَزْيَاءَنَا طَعَامَنَا وَالْقَمْحَ رَغْمَ الْإحْتِجَاجْ
أَرْزَاقَنَا نَهَبُوْا أَمْوَالَنَا أَنْعَامَنَا زَيْتُوْنَنَا
خَيْلِي وَأَبْقَارِي وَأَغْنَامِي حَتَّى الْدَّجَاجْ
ثُمَّ جَاؤُوْنَا بِأَنْجَاسٍ وَأَرْجَاسٍ مُسَلَّحَةٍ
دَاْعِمِيْنَ لِأَرْذَالٍ جَاسُوْا أَرْضَنَا أَعْلَاجْ
فِيْ ظُلْمَةِ الَّلَيْلِ خِفْيَةً أَتُوْا بِهِمْ وَطَنِي
مُجْرِمُوْنَ قَتَّالُوْنَ لِلْأَطْفَالِ كُلُّهُمُ اِعْوِجَاجْ
جَاْءُوْا لِشَعْبٍ آمِنٍ فِي أَرْضِهِ وَمُجَرَّدٌ
مِنْ كُلِّ جَارِحَةٍ كَسِكِّيْنٍ وَلَا قِطْعَةِ زُجَاجْ
قَتْلٌ جَمَاعِيٌّ وَمَجَازِرُ اِرْتَكَبُوْهَا وَإِرْهَابٌ
لَمْ يَرْحَمُوْا اِمْرَأَةً وَلَا شَيْخَاً وَحَاجّْ
قَاْمَتْ دَوْلَتَهُمْ بِأَرْضِنَا ظُلْمَاً وَعُدْوَانَاً
دَعْمٌ مِنَ الْغَرْبِ لَهُمْ يُقَدَّمُوْنَ كُلَّ الْإِحْتِيَاجْ
...................................
كُتِبَتْ فِي/ ١٠ / ٢ / ٢٠١٥ /
... الشَّاعر الأَديب ...