recent
أخبار ساخنة

نِسَاءُ بِلَادِي ..... للأستاذ. محمد عبد القادر زعرورة

.................. نِسَاءُ بِلَادِي ..................
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...

نِسْوَةٌ مِثْلُ الْفَرَاشَاتِ صُقُوْرٌ
إِنْ تَعَرْضْنَ لِوَيْلَاتِ الْقِتَالِ

نِسْوَةٌ كَالْزَهْرِ تَنْشُرُ عِطْرَهَا
فِيْ أَرْضِ كِنْعَانٍ وَتَحْمِي بِالْنِّصَالِ

نِسْوَةٌ مِنْ صَخْرِ أَرْضِي لَا تَلِيْنُ
فِيْ مُوَاجَهَةِ الْصِّعَابِ كَالْجِبَالِ

نِسْوَةٌ قُدَّتْ مِنَ الْصَّخْرِ وَصُبَّتْ
فِيْ قَوَالِبِ جُرْأَةٍ بِنْتُ الْرِّجَالِ

نِسْوَةٌ لَكِنَّهَا لَيْسَتْ نِسَاءً
إِنْ تَخْتَبِرْهَا رِجَالٌ كَالْرِّجَالِ

نِسْوَةٌ وَلَّادَةٌ أَشْبَالَ أُسْدٍ
لَاْ تَهَابُ الْمَوْتَ شَدِيْدَاتُ الْنِّزَالِ

نِسْوَةٌ تَأْبَى الْظَّلَامَ وَتَنْشُرُ
نُوْرَ الْسَّلَامِ فِي وَطَنِ الْجَمَالِ

إِنَّ فِي شَعْبِي نَسَاءً صَابِرَاتٍ
مِنْ تُرَابِ الْأَرْضِ يَصْنَعْنَ رِجَالِي

مَزْهَرِيَّاتٌ حِسَانٌ وَرَقِيْقَاتٌ كَرِيْمَاتٌ
يَنْشُرْنَ الْحَنَانَ عَفِيْفَاتُ الْخِصَالِ

رَبُّوْا الْصِّغَارَ عَلَى حُبِّ الْبِلَادِ
يَغْرِسْنَ بِهِمْ رُوْحَ الْنَّضَالِ

أُمَّهَاتٌ يَزِفُّوْنَ الْصِّغَارَ عَرَائِسَاً
يَسْقُوْنَ مِنْ دَمِهِمْ شُجَيْرَاتِ الْجِبَالِ

فَيْ جَبَالِ الْعِزِّ فِي وَطَنِي الْسَّلِيْبِ
قَدْ رَوَاهَا كُلُّ جِدٍّ فِي الْجَلِيْلِ

زَغْرَدَتْ فَوْقَ الْرُّبَا كُلُّ الْنَّسَاءِ
تُسْقَى بِدَمِ الْشُّهَدَا عِنْدَ الْأَصِيْلِ

تُرْوَى بِدَمِ الْشَّبَابِ وَالْصَّبَايَا
يَشْهَدُ الْتَّارِيْخُ لَا نَرْضَى بَالْبَدِيْلِ

كُلُّ الْحَرَائِرِ فِي بِلَادِي لَا تَرَى
إِلَّا فِلِسْطِيْنَ مِنَ الْجَنُوْبِ إِلَى الْشَّمَالِ

مِنْ رَمْلِ سِيْنَاءَ الْمُقَدَّسِ أَرْضُنَا
حَتَّى جِبَالِ الْمَجْدِ فِي رَأْسِ الْجَلِيْلِ

أَرْضِي فِلِسْطِيْنُ الْحَبِيْبَةُ مَوْطِنِي
نَفْدِيْهَا وَنَحْمِيْهَا جِيْلٌ لِجِيْلِ

قُدْسُنَا إِسْرَاؤُنَا فِلِسْطِيْنُ الْحَبِيْبَةُ
مِعْرَاجُنَا نَحْوَ الْسَّمَاءِ لِلْجَلِيْلِ

جَنَّاتُ عَدْنٍ قَدْ حَبَاهَا اللهُ
خَيْرَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ وَالْإِنْجِيْلِ

فَي أَرْضِ كِنْعَانٍ نِسَاءٌ مِثْلُ شُهُبٍ
فِي الْسَّمَاءِ لَا تَرْضَى بِعَيْشٍ كَالْذَّلِيْلِ

تَطْعَنُ الْمُحْتَلَّ بَسِكِّيْنٍ فِي صَدْرِهِ
تُرْدِيْهِ قَتِيْلَاً بِنَهَارٍ أَوْ بِلَيْلِ

زَهْرَاتُ يَاسَمِيْنٍ وَقُرُنْفُلِ يَانِعَاتٍ
يَقْذِفْنَ أَحْجَارَاً مِنْ صَخْرِ سِجِّيْلِ

لَاْ تَخْشَى مِنْهُ لَا تَهَابُ سِلَاحَهُ
إِنْ كَانَ مُدَجَّجَاً بِالْطَّائِرَاتِ وَالْأَسَاطِيْلِ

فِي أَرْضِ كِنْعَانٍ نِسَاءٌ تَأْكُلُ الْأَفْعَى
تَطْرُدُ الْ خِنْ زِيْرَ مِنْ بَيْنِ الْحُقُوْلِ

تَطْرُدُ الْمُسْتَوْطِنَ الْأَفَّاكَ وَالْمُحْتَلَّ
طَرْدَ الْذُّبَابِ عَنْ صَحْنِ مَأْكُوْلِ

فِيْ أَرْضِ كِنْعَانٍ نِسَاءٌ لَا تَهَابُ
مَوْتَاً لِلْدِّفَاعِ عَنْ الْوَطَنِ الْجَمِيْلِ

تَحْمِلُ الْمِنْجَلَ تَحْصُدُ رَأْسَ مُحْتَلٍّ
عَاْدٍ عَلَى وَطَنِي بِلَادِي وَدَخِيْلِ

فِيْ بِلَادِي نِسْوَةٌ تُنْجِبُ الْأَطْفَالَ 
أَبْطَالَاً قَبْلَ الْفِطَامِ يُسْرِعُوْنَ لِلْقِتَالِ

يَرْمِي الْصِغَارُ حِجَارَةً تُدْمِي الْعِدَى
لَاْ يَهَابُوْنَ الْرَّدَى وَيَقْذِفُوْنَ بِالْنِّبَالِ

أَطْفَالُ شَعْبِي مِنْ صُخُوْرِ أَرْضِهِمْ
قُدُّوْا وَنَالُوا بِعِزَّةٍ صِفَةَ الْرِّجَالِ

مِنْ عَجِيْنَةِ صَخْرِهَا جُبِلُوْا قُسَاةٌ
قَدْ نُحِتُوْا بِإِتْقَانٍ مِنْ صَخْرِ الْجِبَالِ

فِي بِلَادِي نِسْوَةٌ تِلِدُ الْأَطْفَالَ أُسْدَاً
مَنْحُوْتَةً مِنْ صُخُوْرٍ عَصِيَّةِ الْزَّوَالِ

لَاْ يَزُوْلُ شَعْبُنَا رُغْمَ الْمَصَائِبِ أَبَدَاً
لَاْ تَزُوْلُ الْشُّعُوْبُ وَلَا تَمُوْتُ كَالْمُحَالِ

كُلُّ الْدِّيَارِ دِيَارُنَا ذِي أَرْضُنَا
مِنْ بَحْرِهَا حَتَّى نَهْرِ الْقَنَادِيْلِ

.....................................
كُتِبَتْ فِي / ١٤ / ٧ / ٢٠١٥ /
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...
google-playkhamsatmostaqltradent