recent
أخبار ساخنة

اللؤلؤة البيضاء ..... للأستاذ . وليد الحاني

" اللؤلؤة البيضاء "

بقلم وليد الحاني

رأيتُ اليومَ صبيّةً كأنّها لؤلؤةٌ بيضاء
تكاملَ فيها الحسنُ، فكانت فتنةً وحُسنَ بهاء
رشيقةُ الخطوِ، إن أقبلتْ تهادى حولها الضياء
وفي عينيها سكينةُ روحٍ، وفي قلبها صفاء

تحبُّ أن تعيشَ بهدوءٍ، بعيداً عن ضجيجِ العناء
وتحملُ بين جوانحِها قلباً تزيّنَ بالنقاء
كأنّها خرجتْ من أعماقِ بحرٍ، ثم عانقتِ السماء
فأقبلتْ نحونا تمشي على استحياء

وقالتْ: ها أنا هنا، فأين النساء؟
أين الجميع؟ أأخافهم بردُ الشتاء؟
أم تهالكوا من داءِ زمانٍ، أو أصابهم الوباء؟
فقلتُ في سرّي: لعلّها جاءتْ لنا بالشفاء

كأنّي أراها للقلوبِ دواء
ولكلِّ من اقتربتْ منه روحُها، منها شفاء
لأنّها تجسّدُ في حضورها معنى الوفاء
وتزرعُ في صدرِ المحبِّ أملاً، وفي الروحِ رجاء

وكلّي شوقٌ، وكلّي للقاءِ بها رجاء
فليتَ لي معها حديثاً، ثم يجمعنا لقاء
سأجلسُ في غرفتي، وأرفعُ نحو ربّي الدعاء
لعلّي أراها في كلِّ مساء

فتقلبُ ما عشتُ من شقاءٍ هناء
وترفعُ عن قلبي ما تراكمَ فيه من عناء
وتجودُ علينا من حبّها، فيفيضُ علينا الصفاء
فنصبحُ بعد طولِ العناءِ من السعداء

فيا لؤلؤةً بيضاءَ، يا سرَّ الجمالِ إذا تجلّى بالحياء
إن مرَّ طيفُكِ في خيالي، أشرقتْ في خاطري السماء
وإن نطقتْ شفتاكِ، صار الصمتُ حولي غناء
وإن ابتسمتِ، تنفّسَ الوردُ، واستيقظَ الرجاء

فابقي كما أنتِ… نقاءً لا يغيّره المساء
وحلماً جميلاً لا تكدّره رياحُ الجفاء
فقد رأيتُ فيكِ ما لا يُرى في سائرِ النساء
رأيتُ روحاً من نورٍ… تمشي على الأرضِ في ثوبِ الحياء

وليد الحاني
بغداد
٣٠/٠٩/٢٠٢٦
google-playkhamsatmostaqltradent