................. غَرِقَ الْهَوَى ..................
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...
حَسْنَاءُ تَغْرَقُ فِي الْهَوَى
إِنْ غَرِقَتْ صَارَتْ تُنَادِي
حُبٌّ غَزَانِي فَجْأَةً لَمَّا
وَجْهُ الْوَسِيْمِ بَدَالِي هَادِي
بَدْرٌ مُنِيْرٌ سَاطِعٌ فِي
لَيْلَةٍ قَمْرَاءِ يَسْلِبُنِي فُؤَادِي
إِشْعَاعُهُ فِي دَرْبِي يَرْسُمُ
صُوْرَتِي غَيْدَاءُ فَاتِنَةٌ بِوَادِ
بَدْرٌ تَأَلَّقَ حُسْنُهُ قُبَالَتِي
فِيْهِ الْجَمَالُ كَأَنَّهُ مَلَكٌ يُنَادِي
حَسْنَائِي رُدِّي مُقْلَتَيَّ عَلَيَّ
إِنٍِي فَقَدْتُهُمَا بِرُؤْيَتِكِ وِدَادِي
بَيْنَ أَزْهَارِ الْرَّبِيْعِ فَرَاشَةٌ
تَكْوِي عُيُوْنَ الْعَاشِقِيْنَ فَجُوْدِي
حَوْلِي تَحُوْمُ بِعَيْنِهَا تَأْسُرُنِي
لَوْنُ الْسَّمَاءِ تَغْزُو لِي فُؤَادِي
حَسْنَائِي جُوْدِي بِالْهَوَى وَتَكَرَّمِي
إِنَّ الْفُؤَادَ مُعَلَّقٌ بِنُجُوْدِ
إِنَّ الْفُؤَادَ مُتَيَّمٌ بِالْثَّغْرِ
بَسْمَتُهُ تُعِيْدُ الْرُّوْحَ لِلْمَفْقُوْدِ
مَبْهُوْرٌ بِحَبَّاتٍ مِنَ الّْلُؤْلُؤِ
مَرْصُوْفَةٌ فِي ثَغْرِ عُنْقُوْدِ
شَلَّالَاتٌ مُبْهِرَةٌ مِنَ الْحُسْنِ
جَاْدَتْ بِهَا الْحَسْنَاءُ لِلْمَوْجُوْدِ
قَاْمَتُهَا قُدَّتْ مِنْ مَرْمَرٍ
مَصْقُوْلٍ عُوْدٌ عَلَى عُوْدِ
هَيْفَاءُ مِثْلُ زَنَابِقِ الْنَّهْرِ
عِطْرُهَا كَمُقَدَّسٍ عَبِقٍ وَدُوْدِ
حَسْنَائِي مِثْلُ الْرِّيْمِ تَعْشَقُنِي
ذَاْبَتْ وَقَدْ عِشِقَتْ خُدُوْدِي
صَوْتُهَا رَنَّانُ كَنَايٍ يَعْزِفُ
أَلْحَانُهَا تُطْرِبُنِي مِنْ بَعِيْدِ
عُوْدٌ حَدِيْثُهَا يُدَنْدِنُ فِي أُذُنِي
يَشْغَفُنِي بِصَوْتٍ كَحَفِيْفِ الْوُرُوْدِ
حَسْنَائِي تَعْشَقُنِي وَأَعْشَقُهَا كَزَهْرَتَيْنِ
فِيْ نَهْرِ الْقَدَاسَةِ وَالْخُلُوْدِ
عِشْقٌ تَغَلْغَلَ فِي شَرَايِيْنِ
مُهْجَتِي وَيَكَادُ يَقْتُلُنِي عِنَادِي
حُبٌّ وَإِطْرَاءٌ وَشَوْقٌ وَحَنَانٌ
إِبْهَارٌ وَتَقْبِيْلٌ لِأَزْهَارِ عُقُوْدِي
حَسْنَائِي تَبْدُو كَأَيْقُوْنَةٍ جُبِلَتْ
مِنْ مَرْمَرٍ وَمِنْ عِطْرِ الْوُرُوْدِ
مِنْ حُبٍّ وَشَوْقٍ وَإِحْسَانٍ
مِنْ صُنْعِ خَلَّاقِ الْوُجُوْدِ
لَمَّا رَأَتْ وَجْهِي تَغَيَّرَ لَوْنُ
خَدَّيْهَا كَتُفَّاحٍ عَلَى الْعُوْدِ
تَبْسُمُ بِثَغْرِهَا وَرْدَتَانِ كَشَقَائِقِ
نُعْمَانٍ بِسَهْلٍ جَلِيْلِيٍّ مَجِيْدِ
تَنْظُرُ إِلَيَّ عَاشِقَتِي بِعَيْنَيْنِ
مِنْ بَرْقٍ يُنْذِرُ بِالّْلِقَا الْمَوْعُوْدِ
شَوْقَاً إِلَيَّ تَنَهَّدَتْ وَتَمْتَمَتْ
إِنِّي أَحِبُّكَ وَأَعْشَقُكَ بِوُجُوْدِي
إِنِّي أُحِبُّ ثَغْرَ الْوَرْدِ فِيْكَ
أَعْشَقُ صَبَاحَةَ الْوَجْهِ الْعَمِيْدِ
أَعْشَقُ حَدَائِقَ الْوَرْدِ الْمُزَيَّنِ
كُلَّ أَصْنَافِ الْقُرُنْفُلِ بِالْخُدُوْدِ
أَعْشَقُ الْشَّهْدَ الَّذِي أَرْشُفُهُ
عِنْدَ الْصَّبَاحِ بِلَهْفَةِ الْمَوْلُوْدِ
أَعْشَقُ الْصَّوْتَ الْرَّخِيْمَ وَلَحْنُهُ
لَحْنٌ أَرْقُصُ عَلَيْهِ مِنْ بَعِيْدِ
أَعْشَقُ نَبْرَتَكَ الْقَوِيَّةَ وَحَزْمَهَا
أَعْشَقُ خُطَاكَ وَالْعَزْمَ الْحَدِيْدِي
كُلَّ مَا فِيْكَ أَعَشَقُهُ وَيُدْهِشُنِي
ذَوَّبْتَنِي فَهَذَا يَوْمُ عِيْدِي
أَذْكُرُكَ إِذَا صَلَّيْتُ إِنْ جَلَسْتُ
إِنْ عَزَفْتُ عَلَى أَوْتَارِ عُوْدِي
أَذْكُرُ أَجَمَلَ الْأَوْقَاتِ عِشْنَاهَا
حِبَّيْنِ مَعَاً إِلَى عَهْدٍ بَعِيْدِ
حُبٌّ يَقُوْمُ عَلَى الَوَفَاءِ بَاقٍ
يَبْقَى يَانِعَاً إِلَى يَوْمِ الْخُلُوْدِ
......................................
كُتِبَتْ فِي / ١٦ / ١١ / ٢٠١٥ /
... الشَّاعر الأَديب ...