درب الزراعة
تذكريني يا ليلى وما نسيت ذكراه ساعه
درب مثلي تعرفينه يقال له درب الزراعه
بلوعة اليه يعيدني الحنين يحلو لي اتباعه
درب تحلو المشاوير فيه افرادا وجماعه
درب عرفه أهل العشق لا ميوعة ولا خلاعه
عن صفاء نية وحب لاختيار شريك بقناعه
رسمْ احلام وخطط لتخطي الظروف بنجاعه
زينته صبايانا جمالهن زاد من روعته رواعه
علموا الأناقة كيف تكون عبيرهن فواحة ضواعه
رقة احاديث ووعود بين قلوب بالحب ملتاعه
ان عز التلاقي خشية الملامات والاشاعه
كانت نظرات العاشقين مراسيلا يتم اتباعه
درب حفظ عنهم حكايا حنا عليهم بوداعه
كلم اشتد الحر في البيوت وعز النوم لساعه
رفدت العائلات اليه من القيظ جماعة جماعه
تدار جلسات المتة والقهوة واحاديث يطب سماعه
تأتي نسائم الغرب عليلة رقيقة فيها وداعه
تنعش الأرواح يحلو ليل السهر يزداد امتاعه
يروق الليل على رصيفه يرد للنهار اوجاعه
صدى ربابة ابن حديد تعزف قصائد تراث بأنواعه
يغار الجبل من لياليه يطلب منه وصلا وشفاعه
مجتمع لديه حب للحداثة ومن الأصالة مناعه
نفوس أبية رضعنا الآباء مع حليب الرضاعه
يدفعنا الطموح للعلا نمضي اليه شراعا
اهل فكر وفلسفة وشعر تخبر عنهم الاذاعه
عقدتنيا محبة وسلام يحلو لكل حر اتباعه
اهل جد ونشاط يحبون العمل ما عندهم لكاعه
حين ضاقت انتشرها في الفيافي بكل أصقاعه
رضينا بما قسم الله زاوجنا بين الطموح والقناعه
ديار علم لهم شأن في التاريخ يصعب اقتلاعه
تصلها بالقدموس ومصياف والنهر و قلاعه
وشائج قربى ومودة مستمرة يصعب انقطاعه
لا نملك على حالنا أمرا ان زادت أوجاعه
للحب والحنين سطوة على النفس وطاعه
يحافيني النوم غير مرة أحاول خداعه
كلما ذكرتني ياليلى ارتحلت هناك سْراعه
لديار حملتها بقلبي خط قلمي وصفها ببراعه
ما سال مداد قلمي حبرا انما سالت أوجاعه
بقلم علي عباس