recent
أخبار ساخنة

لَنْ نَرْضَى بِالْظُّلْمِ ..... للأستاذ. محمد عبدالقادر زعرورة

................. لَنْ نَرْضَى بِالْظُّلْمِ .................
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...

إِنْ كَانَتْ الْأَيَّامُ قَدْ جَارَتْ عَلَيَّ
رَمْزُ الْكَرَامَةِ إِنَّنِي عَلَى مَدَى الْأَزْمَانِ

إِنْ كَانَتْ الْأَيَّامُ أَذَاقَتْنِي الْمَرَارَةَ
وَالْأَذَى فَأَنَا صَبُوْرُ عَلَى جَوْرِ الْزَّمَانِ

إِنْ مَرَّتْ لَيَالِي الْظُّلْمِ دَاكِنَةً عَلَيَّ
إِنِّي الْدُّجَى فَلَسْتُ مِنْ الْظَّلَامِ أُعَانِي

إِنْ صَارَ الْظُّلْمُ رَفِيْقَ دَرْبِي فَإِنَّنِي
مُذْ كُنْتُ جَنِيْنَاً يَعْرِفُ لِي مَكَانِي

أَرْضَعُ الْظُّلْمَ صَبَاحَاً وَمَسَاءً دَائِمَاً
لَمْ أَنْثَنِ مِنْ ظُلْمِ أَعْدَاءٍ كَوَانِي

إِنْ جَفَّتْ مَنَابِعُ مَرْضِعِي زَمَنَاً
أَرْضَعُ الْظُّلْمَ مِنْ نَهْدِ الْقَنَانِي

غَرْبٌ أَشَاحَ الْوَجْهَ عَنْ عَذَابَاتِي
دَهْرَاً وَكَانَ الْمُسَبِّبُ لِلَّذِي أُعَانِي

يَغْزُوْا بِلَادِي مُحْتَلَّاً وَعَادِي عَلَى
شَعْبِي وَوَطَنِي كَمُسْتَعْمِرٍ آذَانِي

جَاْءَتْ بِلَادُ الْغَرْبُ بِالْمَصَائِبِ لِي
يَقْتُلُ الْإِنْسَانَ جَيْشٌ يُدَمِّرُ لِي كِيَانِي

يَرْمِي قُمَامَتَهُ فِي وَطَنِي وَأَرْضِي
مُجْرِمَ بَنِي صُهْ يُوْنِ إِجْرَامٌ بِعُدْوَانِ

جَاْءُوْا بِالْصَّ هَايِنَةِ لِيَنْجُوْا مِنْ قَذَارَتِهِمْ
شَرَّدُوْا شَعْبِي وَكَانُوْا هُمُ الْجَوَانِي

مُذْ نَشْأَتِي رَأَيْتُ الْظُّلْمَ بِدَرْبِي
وَاقِفَاً مَا خُفْتُهُ يَوْمَاً وَلَا أَثْنَانِي

إِعْتَدْتُهُ مَا هِبْتُهُ قَاوَمْتُهُ بِشَرَاسَةٍ
لَمْ أَخْشَهُ وَلَا رَمَشَتْ عُيُوْنِي ثَوَانِي

أَهْوَى بِلَادِي أَعْشَقُ أَرْضَهَا وَتُرَابَهَا
لَمْ تَرْنُ عَيْنِي بِيَوْمٍ لِغَيْرِهَا لِمَكَانِ

عَيْنِي بِرَأْسِي لَا تَرَى بَدِيْلَ لَهَا
مَهْمَا أَرَى فِي الْكَوْنِ مِنْ أَوْطَانِ

أَرْضِي الْبِدَايَةُ فِي الْدُّنْيَا وَزَهْرَتُهَا
أَرْضَي الْحَضَارَةُ مِنْ أَيَّامِ كِنْعَانِي

مَنْ كَانَ يَجْهَلُهَا فَلْيَسْأَلِْ الْتَّارِيْخَ
عَنْهَا وَلْيَسْأَلْ أَوَابِدَهَا عَلَى مَرِّ الْزَّمَانِ

أَصْلُ الْحَضَارَةِ أَهْلُوْهَا وَمَنْبَتَهُمْ
مِنْ عِلْمٍ وَأَخْلَاقٍ وَآدَابٍ وَأَدْيَانِ

مَهْدُ الْحَضَارَةِ أَرْضُهُمُ مُشَرَّفَةٌ فِيْهَا
أَوَّلُ مَا عَرَفَ الْإِنْسَانُ مِنْ عُمْرَانِ

مَهْدُ الْأَدْيَانِ وَالْخَلَّاقُ شَرَّفَهُمِ بِهَا
مَرْيَمُ وَعِيْسَى وَالْإِسْرَاءُ وَالْمِعْرَاجُ كِنْعَانِي

نَحْنُ الْعُرُوْبَةُ وَالْإِسْلَامُ رَايَتُنَا وَعِزَّتُنَا
نَحْنُ فِي الْشَّامِ نَهْضَتُنَا كِنْعَانِي وَسِرْيَانِي

نَحْنُ الْنِّضَالُ وَنَحْنُ نَارُ جَذْوَتُهُ وَشُعْلَتُهُ
نَحْنُ مَنْ تَصَدَّى لِعُدْوَانِ الْمَغُولِ وَالْبُهْتَانِ

مِنْ أَجْلِ أَنْ تَحْيَا عُرُوْبَتُنَا بِمَصْرَ نَمُوْتُ
فَيْ الْشَّآمِ وَنَلْفُظُ كُلَّ حَبَّاطٍ وَخَوَّانِ

أَرْضُ الْكَرَامَةِ مَوْطِنُنَا نُحَرِّرُهُ بِالْدَّمِّ
جُنْدُنَا الْأَبْطَالُ تُرْخِصُ الْأَرْوَاحَ لِلْأَوْطَانِ

نَبْذُلُ الْأَرْوَاحَ لِلْحُرِّيَّةِ الْحَمْرَا بِبِلَادِنَا
حَتَّى الْعَجَائِزُ تَبْذُلُ الْأَرْوَاحَ وَالْغَوَانِي

طِفْلُنَا يَسْمُو وَيَعْلُو إِذْ يُقَاتِلُ جُنْدَهُمْ
يَرْمِي بِحِجَارَةٍ جُنُوْدَ الْخِزْيِ وَالْعُدْوَانِ

إِنْ كَانَتْ الْأَيَّامُ أَسْقَتْنِي الْنَّوَى عَنْ
مَوْطِنِي وَأَحْرَمَتْنِي مِنْ هَوَا أَوْطَانِي

أَبْعَدَتْنِي فِي الْأَصْقَاعِ مُشَرَّدَاً حِزِنَاً
تَاْئِهَاً بِلَا وَطَنٍ فَهُوَ فِي قَلْبِي وَوُجْدَانِي

أَرْضُهُ بِتُرَابِهَا الْطَّاهِرِ حِنَّاءُ أُمِّي وَجَدَّتِي
غَنَّتْ لِطُهْرِ تُرَابِهِ وَلَهُ أَحْلَى الْأَغَانِي

أَرْضِي تُرَابِي يَا أُنَاسُ مُقَدَّسٌ عِنْدِي
عِنْدَ الْجَمِيْعِ مُعَمَّدٌ بِدَمِ الْرِّجَالِ الْقَانِي

ذَرَّاتُهُ حَبَّاتُ تِبْرٍ كُلُّهَا دُرَرٌ وَيَاقُوْتٌ
زَاْنَتْ وَيُزِيْنُ بَرِيْقُهَا رَأْسَ الْغَوَانِي

لَنْ أَرْتَضِي وَطَنَاً بَدِيْلَاً فِي الْدُّنَا
عِنْدِي الْتُّرَابُ أَغْلَى مِنَ الْيَاقُوْتِ وَالْمُرْجَانِ

ذَرَّاتُ تُرْبَتِهِ لَدَيَّ عَظِيْمَةٌ وَكَرِيْمَةٌ
قُدْسِيَّةُ الْتَّبْرِيْكِ وَالْأَعْطَارِ وَالْإِيْمَانِ

لَنْ أَرْضَى لِي وَطَنَاً سِوَى وَطَنِي الْحَبِيْبِ
مَنْ دَرَجْتُ عَلَيْهِ أَنَا وَتُرَابُهُ غَذَّانِي

جَنَّاتُ عَدْنٍ فِي الْسَّمَاءِ تَغْبِطُهُ لِأَنَّ
فِيْهِ الْأَرْضَ سَوَّاهَا رَبِّي تَبَارَكَ جَنَّتَانِ

لَنْ أَرْضَى مَهْمَا ظُلِمْتُ بِظُلْمٍ دَائِمٍ 
فِيْ وَطَنِي يُخَيِّمُ وَهُوَ زِيْنَةُ الْأَوْطَانِ

كَأْسَ الْمَنُوْنِ سَأَسْقِي عِدَايَ لِظُلْمِهِمْ
شَعْبِي وَأَسْحَقُهُمْ كَسَحْقِ الْمِلْحِ فِي الْأَجْرَانِ

مِنْ رِجْسِ مُغْتَصِبِيْهِ أُحَرِّرُ مَوْطِنِي وَيَعُوْدُ
شَعْبِي لِلْدِّيَارِ مُحَرَّرَاً وَمُحَرِّرَاً لِكِيَانِي

شَعْبِي يَعُوْدُ لِلْوَطَنِ الْحَبِيْبِ لِدَارِهِ فِي
حَيِّهِ بُسْتَانِهِ زَيْتُوْنِهِ رُمَّانِهِ الْمُرْجَانِي

فَوْقَ حُقُوْلِهِ وَالْتِّلَالِ وَالْجِبَالِ تُزَغْرِدُ
كُلُّ الْطُّيُوْرِ تُغَرِّدُ وَتُنْشِدُ أَعْذَبَ الْأَلْحَانِ

كُلُّ شُعُوْبِ الْأَرْضِ سَتَعِيْشُ هَانِئَةً
عُقْبَ الْتَّخُلُّصِ مِنْ وَبَاءٍ أُسْمُهُ صُهْ يُوْنِي

.....................................
كُتِبَتْ فِي / ٢٥ / ٩ / ٢٠١٥ /
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...
google-playkhamsatmostaqltradent