يا صاحبة الحرف التاسع و العشرين ،
أيتها القادمة من أبهى عصور الحب و أنقى
ازمنة اللغة و أشدها وسامة فصيحة ،
أيتها المعتقة في أصالة البادية
و شقاوة المدينة ،
يا جسرا وديعا يربط بين بدايات الشغف
و منتهى الشعر ،
خلف خصلات شعرك يختبئ خميس
العفاف كله ،
ليحرس جدائلك من فضول النسيم
و رياح الصباح و غيرة الأغاني ،
و يحفظ شبهة الحرير فيها و ما علق بها
من إعجاب السنين ،
أنظر في مرآتي ليس لأراني،
بل لأراك فضيحة وسيمة ترعى السرور
في عيني ،
أحاول عبثا إخفاءك عن فضول الحدائق ،
و لكني سرعان ما تفضحني نسمة زكية من أنفاسك ،
تخلفت عنك فعلقت بذاتي بينما أنت تغادرين
إلى عرش استثنائك ،
يا عرابة السكينة ،
و حارسة الوداد على سفوح الخاطر
و سواحل البال ،
حين تبتسمين ،
يافل في سمائي نجم الإرتباك ،
ينهار في عمقي عصر الشك ،
فتقوم على أنقاضه حضارة الأنس
و اليقين ....