شعر : مات إدريس...!
يوم الإثنين:20/11/2017
مات إدريس
بعد أن صلى الفجر
وعاد إلى فراشه.
استيقظ أهله
ذهبوا لإيقاظه
ليتناول طعام الإفطار
وجدوه
قد سلم الروح لبارئها
في صمت وغاية الأدب.
لم يلزم فراشا
ولم يتعب ناسا
ولم يكسر رأسا
ولم يتناول كأسا
لشرب دواء أو عقار.
نعم
مات إدريس
ترك أولادا
وزوجة
وإخوانا
وأخوات.
عزاؤنا
وعزاؤهم
واحد
"إنا لله وإنا إليه اجعون"
له من الله الرحمة والغفران
ولنا من بعده الصبر والسلوان.
غاب إدريس
إلى حيث
تغيب الدنيا
رحل إدريس
إلى خير عالم
إلى خير مسكن
إلى دار القرار
إلى التي قال فيها الحق:
"وللآخرة خير لك من الأولى".
عرفت إدريس
وهو ابن ابنة خالتي
في شبابه رياضيا
لو رآه الرائي
لاستبعد أن
يقترب منه الموت.
كان ما شاء الله
كلكله
كالجبل المسطح
ظهره
كهيكل شاحنه
فخذاه
كأيطلي فرس
ذراعاه
كعمودين
جيده كجيد
زرافه.
كان ذا
روح مرحه
ونفس طيبه
وصدر يتسع لكل جريره.
محبوب هو
مرغوب فيه هو
حبيب كل حبيب
صديق كل صديق.
كان..وكان..وكان..
وكان إدريس
ولله ماكان:
"إذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون"
"أينما كنتم يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيده".
"مات
وفي نفسه شيء من حتى"
لو خير
لاختار البقاء
إلى أجل
ولكن أجل الله
هو الآت.
طبتَ ثرىً
كرمتَ بيتاً
نزلت سهلاً
حللت مرحباً
جلَّ مُستقبِلكَ
إلهاً
كريماً..!.
فقدناكَ
وليس لنا
حول ولا قوه
ولا نملك
لك شيئا
إلا الدعاء
إلا الدعاء
ثم الدعاء..
طاب عند ربك مقامك
وفاح عند أهلك شذاك
وإننا أبدا لن ننساك..!
الليل أبو فراس.
مَحمد الزعيمي.
M ' HAMED ZAIMI.
( المغرب)
الإثنين 20 نوفمبر 2017م.