........................ رَيَّانَةُ القَدِّ .........................
... الشَّاعر الأَديب ...
....... محمد عبد القادر زعرورة ...
يَا غُصْنُ رَيْحَانَةٍ يَا عُوْدُ
حَوْرٍ شَامِخٍ يُهَفْهِفُ القَدُّ
يَاخَيْزُرَانٌ مَالَتْ بِهِ الْرِّيْحُ
عْلَى سَاقَيْنِ مِنْ مَرْمَرٍ يَشْدُوْ
يَا زَهْرَةُ الْرُّمَّانِ يَا مَلَكٌ
جَادَ الْرَّبِيْعُ بِهَا وَأَيْنَعَ الْخَدُّ
يَا أُقْحُوَانَةٌ عَطَفَتْ عَلَيَّ
بِغُصْنِهَا الَّذِي جَادَ بِهِ الْزِّنْدُ
يَا بَسْمَةُ الْعُمُرِ يَا رُوْحٌ
تَعَانَقَ فِيْهَا الْحُبُّ وَالْسُّهْدُ
يَا رِيْمَةٌ ضَحِكَتْ بِثَغْرٍ
فَبَانَ الُّلُؤْلُؤُ الْمَكْنُوْنُ وَالْعِقْدُ
وَفَاحَ أَرِيْجُهُ كَالْمَسْكِ يَحْمِلُهُ
الْنَّسِيْمُ شِفَاءً لِمَن بِهِ وَجْدُ
أُمَتِّعُ الْعَيْنَ فِي رُؤْيَاكِ يَا كَبِدِي
رَيَّانَةُ الْخَدَّيْنِ وُيُعْشَقُ الْنَّهْدُ
عَذْبُ الْمَذَاقِ هَوَاكِ وَمِنْ
ثَغْرِكِ الْبَسَّامِ يُرْتَشَفُ الْشَّهْدُ
رِيْحُ الْصَّبَا يَغَارُ مِنْ عِطْرِكِ
الْفَوَّاحِ وَيَغَارُ الْمِسْكُ وَالْوَرْدُ
رَيَّانَةُ الْعُوْدِ يَا قَمَرٌ بِهِ
الْبَحْرُ يُغْرِيْهِ الْأَخْذُ وَالْرَّدُّ
جَاءَتْ بِهِ نَسْمَةٌ مِنْ فَرْقَدٍ
كَالْنُّوْرِ تُبْهَرُ مِنْهُ الْأَعْيُنُ الْوُرْدُ
مَكْحُوْلَةُ الْعَيْنَيْنِ يَا بَدْرٌ
وَقَفَتْ عَلَى جِفْنَيْهَا الْرِّمْشُ تَعْتَدُّ
كَالْسَّهْمِ تُلْقِي صَرِيْعَاً مَنْ بِهِ
وَلَهٌ وَلَيْسَ لِسَهْمِهَا رَدٌّ وَلَا صَدُّ
سُوُدُ الْعُيُوْنِ بَوَجْهِكِ الْوَضَّاءِ
تُبْهِرُنِي وَالْضِّدُّ يُظْهِرُ حُسْنَهُ الْضِّدُّ
............................................
كُتَبَت في / ١٤ / ١١ / ١٩٩١ /
... الشَّاعر الأَديب ...
......... محمد عبد القادر زعرورة ...