امرأة من جهة الغرق .....
حين تغازلين الليل
يخلع القمر معطفه
ويجلس بعيدا
كي لا يفضح ارتباك الضوء
وأنا كلما اقتربت أسمع في دمي
بابا قديما يفتح كأن جسدي
كان يعرفك قبل أن أعرف اسمي
في عينيك
بحر لايصلح للنجاة
أدخله بكامل عطشي
وأترك للغرق
أن يكون طريقا آخر إليك
شعرك
ليل ليس فيه نجمة
لأن النجوم اختبأت تحته
من شدة عريها
وحين تمرين بأصابعك
قرب قلبي تتبعثر الجهات
ويصبح جسدي خريطة
لا تقرؤها إلا يداك
يامرأة
كلما قلت سأهدأ
أشعلت في صدري نافذة أخري
وكلما أغلقت باب الرغبة
وجدتك واقفة خلفه
بابتسامتك التي لاترحم
تعالي
دعي الليل يتورط بنا
ودعي الهواء يتعلم من أنفاسنا
كيف يكون قريبا
أنا لا أريد قبلة عابرة
بل أريد تلك الرجفة
التي تجعل الروح
تنسي حدود الجسد
ويصير العناق مكانا
لا يعود منه أحد
وحين يسألنا الصباح
أين كنا؟
نترك على وسادته
أثرا من عطر
وقليلا من صمت
ثم نمضي كأننا سران التقيا
ثم خافا أن يعرف العالم
كم كانا مشتاقين
محمد أبو الحسن