زِلْزَالُ السَّيَّادَةِ
مَنِ الَّذِي قَالَ إنَّ الرَّسْمَ أَلْوَانُ؟
وإنَّ الرِّيَشَةَ لِلْعُشَّاقِ سُلْطَانُ؟
أَنَا سَكَبْتُكِ فِي أَوْرَاقِيَ زَلَزَلاً
فَاهْتَزَّتِ الأَرْضُ.. وَانْهَارَتْ سُلَيْمَانُ!
جَلَسْتِ فِي خَاطِرِي كَالصَّاعِقَةِ البَيْضَاءِ
لا لَوْنٌ يُطَوِّقُكِ..
ولا حَبْرٌ يُجَارِيكِ..
ولا صَدَىً فِي دَفَاتِرِي يَتَّسِعُ لِكِبْرِيَائِكِ!
رَسَمْتُكِ شِعْراً،
فَأَعْلَنْتُ حَالَةَ الطَّوارِئِ فِي اللُّغَةِ،
وأَسْقَطْتُ عُرُوشَ القَوَامِيسِ العَتِيقَةِ،
وَمَحَوْتُ كُلَّ امْرَأَةٍ
كَانَتْ قَبْلَكِ تُسَمَّى.. حَبِيبَةً!
أَنَا لا أَرْسُمُ العُيُونَ كَمَا يَفْعَلُ الهُوَاةُ،
ولا أَكْتُبُ النَّهْدَ كَمَا يَفْعَلُ الدََّرَاوِيشُ..
أَنَا أُعِيدُ صِيَاغَةَ الخَلْقِ،
أُعِيدُ تَرْتِيبَ المَجَرَّاتِ،
حِينَمَا أَضَعُ نُقْطَةً عَلَى نَهَايَةِ اسْمِكِ..
يَسْقُطُ مَطَرٌ مِنَ الشَّهْدِ،
ويُعْلَنُ نَصْرِي العَظِيمُ!
رَسَمْتُكِ شِعْراً..
فَاهْتَزَّ المَدَى،
وتَمَرَّدَتِ القَوَافِي،
وَأَدْرَكَ العالمُ أنَّ القَصِيدَةَ بَعْدَكِ..
لَيْسَتْ سِوَى حُطَامٍ وخَرَابٍ!
الشاعر والأديب الدكتور بهاء محمد عابد