أنا الفخر ما شاء الزمان
**********
أنا الفَخرُ ما شاءَ الزمانُ وعَدَّدا
وغيري صدى صوتي إذا جئتُ مُنشِدا
ولي من جميلِ الحرفِ جيشٌ وصَولةٌ
ولي من عصيِّ السِّحرِ ما كانَ أسوَدا
أنا مِن كتابِ الدَّهرِ متنٌ وهامِشي
إذا نالَ مني كان فِكري له الرَدى
يَراعي لهُ في كلِّ حرفٍ حكايةٌ
ومَوقِعةٌ أردَتْ فؤادا تمرَّدا
فمن لم يهبْها فالسطورُ شواهدٌ
هي الشهبُ أرميها فتحرقُ من عَدا
وأنثُرُ من ضَوعِ الزهورِ وحُسنِها
وتبقى إلى ما شاءَ ربّي فأَسعَدا
أقُصّ حكاياتي ويحفظُها الورى
غُزولاً من الأحلامِ لحناً مُغَرِّدا
أنا القدرُ ال يَأتي على غير موعدٍ
وكم أخلفَ الباقون وعداً وموعدا
فإن غبتُ لا كانت قوافٍ بهيةً٠
ولا كانَ قلبُ الخِلِّ سهلاً مُمَهّدا
ودوني حشودُ العاذلينَ تسودها
سياطُ القوافي كيفَ شئتُ لِتَجلدا
فكوني كما شاءَتْ جيوشي فإنَّني
إذا قلتُ راحَ القولُ جِناًّ مُعربدا
وذوقي رضابَ الحبِّ تلقَي رحيقَهُ
يفوحُ بعطرٍ ماجَ بحراً فأزبدا
ومُدي جناحَ الخفضِ طوعاً وراقصي
أمانيَّ قلبٍ عاش عمراً مُسَهّدا
فمن دخلَ البيتَ العتيقَ بمأمنٍ
ومن حطّ في قلبي أقامَ وأوردا
-----------