recent
أخبار ساخنة

طعنات لا تُطَبَّب .... للأستاذ. عبدالسلام أضريف

طعنات لا تُطَبَّب

لمن أشكو  له رومانسية لَيلِي
أبوح ، فيسمع همسي 
لقد عَجزت روحي عن مراقبة أمواجي 
وتغيير محيطي 

كيف اَدفع قساوة واقعي
أو أزيح مكر خِلَّتي
وكيد قريبي 
الذي جافاني

مَن كنتُ اظنه زاويتي 
 رُكنا وثيقا لي
اَبُثُّ إليه ضعف قوتي
قلة حيلتي

وهواني 
تحول فجاَة إلى 
نزعة إنتقامية ضِدي
لم يعد رشيدا كما في الماضي

ولا ناصِحا لتوجهاتي
اضحى عونا ونصيرا لظالمي 
إلى مَن ايها القدر تكلني
فالذي ظننته دمي 

ومن عشيرتي 
امسى عدوا يتجهمني
نيته تَمَلك أمري
وتَصفيتي 

وفي المزاد العلني سيبيعني 
لعدو له ولي
ثم يقبض ثمني
منتشِيا بصفقة موضوعها دمي

عُد يا زمن
واشهد ما تعيشه خواطري
من اكراه قاسي
وسجل ايها الطَّود 

ما تلوكُه أفواه واَلسنتي
وما يدور  في خلد صفحاتي
لقد تشابهت اَوجهُ عُملاتي 
في التكشير عن الانياب من دون مراعاتي

بلا انتباه
والتحليق حسب هواه 
في فضاء القوة والإكراه
وهو بذلك يجد مبتغاه

لاشيء في الدنا اضحى كما كان
حتى الدجى اصابه التطاول باللسان  
الحرمات انتُهكت ، ولا تفاعل من انسان 
والكرامة تُدان

والقِيم أضحت اَغان
والمبادىء لا تُصان 
لا تأمين للحرائر ولا الصبيان
ولا لحرمة الآذان 

في السماء نجومي 
اَتَاَمل ضياءها حين يشتد غضبي
ايها الليل انت الملجأ الباني 
فالانكسار والإحباط يلاحقاني 

في منامي  وأحلامي 
يا صاحبي ارجوك ساندني
انت الذي لا يخذلني 
يا منهاج  عتمتي  

فظُلمتُك نهاري 
ونوري 
مِشعَل محرابي 
انت مُطْفىءُ سعير لهيبي 

اما مُدعى قرابتي 
فكان أول من صعقني 
خان جِواري 
والبسني دُله ، وهو يتَشفي 

من أجل عيون خضراء ، ودعم فاني
واحسرتاه على اَلَمي وعلى الكاس الرمادي 
فَرِئة ضميري ملاَت آفاق مكاني
فهي تشكو من مَغَص أصابني

بُحٌَ  صوتها 
تقطعت حِبالها 
واِخشَوشَن كلامها 
ثم انقطعت انفاسها 

ودموع اللضى تخنق اشواقها
كالسواقي تجري انهارها
في الاصيل بمعية رموزها 
كل الليل وعند فجرها 

شكواها تسري 
في زمن مُحَنَّط بخشونة لم تطربني
تحت لهيب من ملكه الخالق امري
وتعنيفه الذي به يبغي 

واخيبتاه ، فلا  جوار ولا اقتراح
رقص مع الغواني والأقداح 
وسَمَر حتى الصباح 
والضجيج اختلط بالصياح والنباح 

ويد خبيثة  خيوطها اشباح
تعزف ترانيم الإصلاح
عَتت في المكان خرابا وجراح 
 دمارا وانتقاما بسيوف ورِماح 

عَقْد غرام بين الأحياء والاِنفجار
والموت على أرجائهم بالأنفار 
يفترشان معا الدمار
ينامان جنبا الى جنب وَيَشْحَتان الغبار  

فلا قريب ولا جوار 
ولكن عدو  وخُبث طَفا كالبوار
والقوافي تجمدت والأوتار 
فانقطعت الأشعار   

يُخوت راكبها يَتَفَخت 
و بتلابيب الجحيم  يتشبث  
فلا مشاريع عنها بتحدث
ولا رؤية مستقبلية ولا إنترنيت 

في هذا المكان المؤقت 
سيسقط القناع  المُلوت
إشارات مرور كلها تعَنُّت
هزل لعبها وكريكيت 

واكُميتاه تغيرت مفاهيم البساتين
وانقلبت الموازين 
العادات والتفاهة يسريان كالطواحين  
سلوكيات لا روح فيها ولا رنين 

لا عطر ،ولا عِجل سمين 
اصوات البوم الثخين
وفحيح الأناكوندا والتنين 
معادلة صعبة سائقها سيف وسكين    

خَذلت كل اِنس رَزين 
وكل جني مُبين 
 اِنزوت الارض تبكي بشكل مُبين 
من هول كل عمل مشين

وادمعاه ، من شَرِّ هذه البَلية
من يجرؤ على فك ظفائر الضحية 
انهزم الجمع و رفعوا راية بُنية 
قُتل صوت الضعيف ومعه الحَمِية 

جفٌَت مياه الآبار والواحات الزكية
من القهر والرٌَزية 
فَارَ التنور وغزا الموج كل مرافىء القضية 
تحطمت مراكب الأحرار ومعها الحرية 

و الابرياء من هول ما يجري من آلام 
نُكست احلامهم والإعلام 
وأواصر جميع  الارحام 
فُجِعوا في كل عزيز بفعل الرصاص والالغام 

فأمطار الصيف تساوت والإحرام 
والجوعى يبحثون عن دفء الأيام 
وغاز التدفئة تيمر فوق جتث الاَنام 
فيا للعار والاصطدام
 
واحسرتاه فَبمنجل عربي 
قبضته من شجر عروبي
تم غرسه في ارض اعرابي 
سقاها يَمٌُُ ماؤه يَعربي

سَوَّقَه عدو لي
قُطع به راسي 
ودُبِحت به سنابل قمحي  
واَوداجَ شقايق نعماني 

من حين لآخر يعلو أنيني
عنما يخترق الموت الرهيب صمتي  
ويَعلو بعدها صياحي
فيضيق من ذلك صدري 

ويغيب سمعي  
لا اراه بعيني 
ولكن اشتم رائحته من الاَعالي 
وعند اشتداد سواد ليلي 

الموت اضحى يأخذنا في الأحضان 
يتقمص شخصية قيس الولهان
وهو طافح سكران 
فيُحول الاصيل إلى ليلاه والاستيطان 

 وزياراته المتكررة للمكان
 اضحى عبرها مُغرما حتى نيسان 
فاوقف مهمته في باقي الدنى والجنان 
واستعد للقِران 

تفرغ للمكوت معنا والاحضان
فنحن عنده خير جيران
واسألوا عن ذلك جبران 
والمنذر بن النعمان

عَشِق  قَنص الأبدان  
في كل وقت وآن
أمسى رفيقا لنا يحمل معه فاكهة ورمان 
ياخد الأرواح صُبحا  من دون استئذان 

على الاقل هو متضامن معنا 
يواري جثامين ضحايانا 
بكرة واصيلا 
من دون غسل او تكفينا 

في الجوار رقصا 
وأوتارا  زِريابا 
وكؤوسا وعَصيرا
وفواكه ذُلِّلَت قطوفها تذليلا 

 وااسفاه على من للفتنة الكازينو يصبو
أفق  فاَنت عن اللهو لا تغفو 
والصمم في أحشائك ينمو 
والى الفجيعة تشدو 

فالساقي الحقيقي قرب الوريد يجثو 
ومنك يدنو 
فالقادم من الايام شبيه برقصة الطانكو 
تترصد خطواتك وأنت تزهو

وينوخ عليكم البؤس بِكَلكَلِهِ  المَطهو 
ورعب فِتيان آل باتشينو 
ودعوات الثكالى تطاردكم وهي تدعو 
واللعنات تَدوي والشعر  يَهْجوَ

فاِن انتم  اليوم كَلٌَلتم عنا 
فاملنا في السَّحاب يُكَلٌِلُنا 
نحن لا نضيع مادام امرنا
 بيد من لا يَكِل ابدا   

فشوارع العالم باردة موتا 
فذاك قدرنا 
واحكام الاقدار كانت دوما صَوابا 
مخالبنا معاولنا 

فبمشيئة  سنابل قمحنا 
وعِزَّة حرائرنا 
واغصان  شجر زيتوننا 
سنبني مستقبل اجيالنا  

في كل بقعة من ارضنا
باِرادة كبرياء رجالنا 
والنساء اللواتي بُتِرت أياديها
ستزغرد بأعلى أصواتها 

أناشيد تُحيينا 
تبقينا نجوما لاولنا 
وتضيء طرق من يلينا 
فالويل لمن يعادينا 

الأمل عذراء في خِدرها  
خجْلى تُطِلُّ  من وراء دمار ليلها 
واطلال سُبحَتها
توقفت ثم انهمرت دموعها 

بعدها ارتمت في احضان كَرَى نجومها 
عندها تحولت رائحة جثث ارضها 
مسكا انتشر معية اضواء قمرها 
يفوح من كل مكان من جذورها 

من كل أحياء مساكنها 
ومن كل عناوين فضاءاتها 
والعدو  في خارج زمانها
يترصد الجميع بالحديد مرتديا عباءتها 

يضرب الشمس والقمر وهما يسجدان
فلا شمال ولا جنوب ، ولا برزخ يبغيان 
فلا حوار ولا حقوق يُجديان 
فباي آلاء ربكما تكذبان 

الشرق اولاً ، لا عيون الغرب 
انا الذي داهمني اصفرار الحطب
فلم اَعُد افهم نغمات الطرب 
انفعالاتي جعلتني عاجزا عن تفسير العجب 

فعجزت عن فهم نوايا الجار بالجنب 
دلالات واقعية حولي ولم استغرب 
اشتدت حيرتي من سابق خدمات القُرب 
أجابني طيف من وراء السحب

فأخبرني 
بان العقوق يسري تحت القصب 
والحقد والمَكْر سلوك مُهَبَّب
كم غُرزا يحتاج الجرح العربي لكي يتطبب

                                                    الله غالب                                                   4شتنبر 2026
عبدالسلام اضريف
google-playkhamsatmostaqltradent