رهين السراب
يا من بات يناجي بالآسى طيف ذكرى
وتطوية خطى الحنين على درب السراب
نجواه شكوى من فرط آهات الرحيل
وما له على مكاره هواه سوى صمت العتاب
يصبو نحو وميض أمل فوق نجم التمني
ويهيم بآناه القلب بين فلوات الضباب
كتبت الأيام بمداد نبضه حرفٱ بكلمه دون معنى
فوق سطر وحيدٱ بين صفحات الكتاب
يطوف حول ظلال ذكرى ولت بمحراب اللقاء
ويدري أن ما للراحلين في دنيا العاشقين إياب
شابت مشاعره فوق ظلام خفقات الضنى
والنبض من سكرات الأنين قد وهن وشاب
محياه دام سؤال لزمان فاض عليه بالخذلان
أتراه ما من سبيل لنسيان من رحل وغاب
بالله لا تسألن قدرٱ عن ظلمة الأسباب
فالعمر ولى بالأنتظار أمام قصر وهم موصد الأبواب
عبدالفتاح غريب