recent
أخبار ساخنة

أخاف ...... للأستاذ. الطيب عامر

أخاف ،
أخاف أن يدركني الخريف ،
و أنا أقف على باب الأرشيف ،

لست أريدك ذكرى ،
فإذا كنت سأجلس على الذكريات ،
و أكتب على ركام الذكريات ،
فكيف سأحول الزهور إلى كلمات ؟! ،
كيف سأغيض بصوتك صوت الكمانجات ؟! ،

كيف أرضى بأن أسلم نبضي للنسيان ؟! ،
كيف أستقبل تشرين و كيف أستعيد طفولتي
بين مروج نيسان ؟! ،

كيف أقنع حبري بأن يكون بحرا للدموع ؟! ،
و من أين لي بما يشد أزري في بلاط الإشتياق ؟! ،
و كيف سأقنع برد الروح بمعطف من ضوء 
الشموع ؟! ،

أخاف ،

أخاف أن تدركني أوائل المطر ،
و رياح المواسم الندية ،
و أنا حافي القلب دون ضحكتك الغجرية ،

أخاف أن اتصفح جرائد الصباح ،
و أرتشف قهوتي بلا شغبك الذي 
يرشد يومي إلى سبل الإنشراح ،

لست أريدك ذكرى ،
فكيف يرضى ملك مثلي ،
أسس على خدك أصدق الحضارات ،
و بني على صدرك أنبل و أشرف المزارات ،
على جيدك فتح مماليكا أخرى للشعر ،
و بث جسورا لصدام الروايات ،
و أسقط الجزية عن كل قصيدة تخبيك 
بين جفون الأبيات ،

كيف يرضى بأن يسلم مفاتيح لغزه 
لمغول النهايات ،
ليعيثوا حنينا في شوارع الغروب 
بين زقاق الصباحات ،
كيف سينقض عهده و يخون جمال 
البدايات ؟! ،
كيف سيسلمهم طلتك البهية  التي 
أعادت كتابة تاريخ الشرفات ؟! ،

كيف لملك ثائر  مثلي بأن يخون عهد العشاق ؟! ،
و يكتفي بوجهك و هو يرتسم على شحوب الآفاق ؟!.........

الطيب عامر / الجزائر...
google-playkhamsatmostaqltradent